الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٠مسألة: ومن جامع (أبي محمد)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (ق:39)، وهذا خير له تأويل، وفيه دليل على تفوت العصر إلى قبل الغروب، ويدل على صحة هذا التأويل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس ملأ الله قبورهم نارا»، وقول الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾، يعني بذلك والله أعلم صلاة الفجر وصلاة العصر، فهذا يدل على بقائها إلى آخر النهار والله أعلم.
ومن الكتاب؛ ومن أدرك من العصر ركعة فعليه قضاء الصلاة بعد خروج الوقت المنهي عن الصلاة فيه لخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ومن أدرك من صلاة العصر ركعة فقد أدركها»، يدل على أنه قد نهى عن هذه الأوقات والله أعلم.
فصل: أبو محمد -رحمه الله- القمر يسقط أول ليلة من الشهر على نصف سدس، والثانية على سدس، والثالثة على ربع، وقيل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي لسقوط القمر ليلة ثلاثة وذلك ربع الليل، وليلة أربع ثلث يمضي من الليل، وليلة خمس لثلث ونصف سدس، وليلة ست لنصف الليل، وليلة سبع لنصف ونصف السدس، وليلة ثمان لثلثي الليل، وليلة تسع لثلاثة أرباع وليلة عشر لسدس يبقى من الليل، وليلة أحد عشر لنصف سدس يبقى، وليلة اثني عشر مع الفجر، ثلاث عشرة لما بين الفجر وطلوع الشمس، وليلة أربع عشرة طلوع الشمس، فيبتدئ بطلوع القمر فيطلع ليلة خمس عشرة لنصف سدس مضى من الليل، وليلة ست عشرة لسدس، وليلة سبع عشرة لربع، وليلة ثمني عشرة لثلث، وليلة تسع عشرة لثلث ونصف سدس، وليلة عشرين لنصف، وليلة إحدى وعشرين لنصف ونصف سدس، وليلة اثنين لثلثي الليل، وليلة ثلاث وعشرين، ثلاثة أرباع، وليلة أربع وعشرين لسدس، يبقى من الليل وليلة خمس وعشرون لنصف سدس يبقى من الليل، وليلة ست وعشرين ما بين طلوع الفجر والشمس، وليلة ثمان (لعله سبع) وعشرون مع طلوع الشمس