الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠١وطهورا»، فهذا الخبر معترض على خبره الذي رويته لأن خبر «حيثما أدركتك الصلاة فصل» أعم، وخبر «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»، أخص، فالأخص يقضي على الأعم؛ فإذا أخذنا بالخبرين جميعا ولم نسقط أحدهما كان قوله عليه السلام «حيثما أدركتك الصلاة فصل»، إلا في موضع ليس بطاهر.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل تكره الصلاة في المجزرة والمنجرة والمقبرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل، ولا صلاة أيضا على ظهر الكعبة، ولو صلى مصل في الحمام لم أر عليه نقضا، وكذلك في قارعة الطريق ما لم يعلم في الموضع الذي صلى فيه بأسا واضطر إلى ذلك، ومن غيره وقال أبو عبد الله: لا يجوز وأنه ينقض على الاضطرار.
مسألة: ومن غيره وقال: ولا تجوز الصلاة في الكعبة ولا فوق ظهرها ولا في مقدم الحجر، ومن غيره: ولا بأس في الصلاة في ساحل البحر إذا جزر وبقي الموضع جافا يمكن فيه القيام والسجود والقعود فلا بأس بالصلاة فيه.
مسألة: من الزيادة المضافة من الأثر: وتكره الصلاة على الصفا والمروة، وفي السعي وموضع الطواف بين الركن والمقام، قال أبو المؤثر: لا أرى عليه إعادة، قال غيره: يكره إلا من ضرورة ما لم يعلم نجاسة، قال الناسخ: حفظت أنه لا تجوز الصلاة بين المقام والبيت لأن ثم قبور الأنبياء والله أعلم.
مسألة: وتكره الصلاة في بطن الوادي حيث يقع الحصى برمي الجمار وحيث يقف الناس أمام الجمرتين، قال غيره: فإن صلى هنالك فلا إعادة عليه، وإن طهر ميتا وصلى في ذلك الموضع ولم يغسله لم أتقدم على نقض صلاته، قال غيره: حسن عندي.
رجع إلى كتاب بيان الشرع:
ومن كتاب ابن جعفر: وتكره الصلاة في الطريق، وقال من قال: في ذلك بالنقض ولا أتقدم بالنقض ولا أتقدم على نقض صلاة من صلى في الطريق إذا كان نظيفا من ضرورة، وكذلك قد قالوا إذا اتصلت الصفوف من عند الإمام حتى تأخذه في الطريق أن الصلاة جائزة.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: لا تجوز الصلاة في الطريق إلا أن يكون مثل