بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٢

وقال من قال: يسجد حيثما كان لغرض السجود وقدرته عليه بيديه وإذا لم يقدر على زوال النجاسة فقد عدم الطهارة وثبت فرض السجود بحاله.

وقال من قال: إذا لم يجد إلا موضعا نجسا فلا يصلي على النجاسة وليس عليه صلاة على النجاسة حتى يجد موضعا طاهرا، ثم يصلي لثبوت فرائض الصلاة التي ذكرت حتى قيل: وبقعة طاهرة وإنما قيدنا هذا من لفظنا نحن على ما نرجو من مذهب الشيخ أبي سعيد -رحمه الله- لا يؤخذ من هذا إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: ومن جامع (ابن جعفر): ولا يصلي المصلي على بساط صوف ولا شعر، فإن صلى على ذلك وسجد على غيره مما يجوز فلا بأس؛ وبلغنا عن بعض الفقهاء أنه صلى على بساط كذلك، فلما أراد السجود رفعه وسجد عل الأرض، وأما إن سجد على ذلك من ضرورة فلا بأس؛ وكذلك يسجد قيل على الأدم للضرورة مثل التطوع وغيرها؛ وأما الصلاة في الجلود فجائز ذلك مثل الشعر والصوف يصلي به، ولا يصلي عليه إلا عند الضرورة.

ومن غيره؛ وسألته هل يصلي في بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس؟ قال: إن كان تظهر عليه الشمس والريح ولم ير فيه نجاسة فلا بأس بالصلاة فيه.

مسألة: أحسب أنها عن أبي سعيد -رحمه الله-؛ وسئل عن رجل يصلي على حصير، وفي موضع فيه نجاسة، صلاته تامة أم لا؟ قال: معي أنه قيل: إذا كانت النجاسة خلفه في الحصير فصلاته تامة.

قلت له: فإن كانت النجاسة خلفه ومست ثيابه وهي يابسة؟ قال: معي أن صلاته فاسدة إذا مسته النجاسة وهو في صلاته أو مست ثيابه.

قلت له: فإن كانت النجاسة مدبرة من خلفه وقدامه وعن يمينه وشماله، وهو يصلي على الحصير ولا يمسه شيء منها وهي يابسة، قال: معي أنه مختلف فيه.

قال من قال: تفسد صلاته بما كان أمامه من النجاسة فيما دون خمسة عشر ذرعا، وقيل فيما دون ثلاثة أذرع.

وقيل: لا تفسد عليه ما لم تمسه أو شيئا من ثيابه أو يكون في موضع صلاته، ولو لم تمسه.

٢٬٨٨٨ / ٤٬٣٨٩