بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧

يره»، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نودي بالآذان فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء، ولا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة»، عن أبي هريرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لم يجدوا أن يستهموا، ولو يعلمون بما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوها ولو حبوا»، وعن أبي طالب قال: كنا في سفر فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا على الفطرة فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: برئ من الشرك فقال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: خرج من النار»، فتبعنا الصوت فإذا راع قام حين حضرت الصلاة فبشرناه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المؤذنين ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم، وإنه ليغفر له مدى صوته ويشهد يوم القيامة بطول أعناقهم، وإنه ليغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس، وهم يوم القيامة على كثبان من المسك لا تصيبهم شدائد يوم القيامة، ولا يحزنهم الفزع الأكبر، والمؤذن كالشهيد المتشحط في دمه يتمنى على الله ما شاء، وهم أول من يكسى بعد إبراهيم من كسوة الجنة».

عن أبي هريرة وابن عباس قال: من تولى الأذان في مسجد من مساجد الله فأذن فيه صابرا محتسبا حافظا على المواقيت يريد به وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألفا»، وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حوضي يشرب منه أنا ومن آمن بي ومن استسقاني من الأنبياء، ويبعث ناقة ثمود لصالح فيحلبها ويشرب منها ولها رغاء والذين آمنوا به من قومه ثم يركبها حتى يوافي بها المحشر، لها رغاء يلبي عليها، قال معاذ: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تركب العضبا؟ قال: لا ولكن تركبها ابنتي فاطمة، أنا أركب البراق اختصصت به من دون الأنبياء»، ثم نظر إلى بلال وقال: «وهذا يبعث يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة ينادي على ظهرها بالأذان مخلصا وخفا فإذا سمعت الأنبياء وأمتها أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، نظروا إليه كلهم فيقولون: شهدنا على ذلك، فيقبل ممن قبل ويرد من رد عليه، فإذا فرغ من أذانه استقبل بحلة من الجنة فلبسها وأول من يكسى من حلل الجنة النبيون ثم الشهداء ثم بلال ثم صالح المؤذنين».

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تفتح أبواب الجنة لثلاث خصال، لمنادي الصلاة، ولقارئ القرآن، وعند نزول الغيث تستجاب الدعوة،

٢٬٩٠٢ / ٤٬٣٨٩