الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩يخرج من معاني الحسن وإذا كان سواء فالجزم كما جاء به الأثر، وأنه يخرج على معنى الجزم والإرسال عن إثبات الإعراب في آخر الكلام على معنى القراءة، وأما الجزم عن المد لا عن الإعراب هكذا عندنا في هذا.
ومنه؛ روينا عن أبي محذورة أنه جاء وقد أذن إنسان فأذن وأقام وبه قال أحمد وقال الثوري: كان يقال من أذن فهو يقيم. وقال الشافعي: إذا أذن رجل وأقام آخر إن شاء الله، ورخص فيه قوم، وممن رخص أن يؤذن الرجل ويقيم غيره مالك والأوزاعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، قال أبو بكر: كل ذلك يجزي. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج معا في هذا على حسب هذا.
ومنه قالت طائفة: له أن يصلي بغير أذانه وإقامته، هذا مذهب الشعبي والأسود وأبي محذور ومجاهد والنخعي وعكرمة، وقال أحمد: يجزيه أذان أهل المصر، وبه قال النعمان وأصحابه، وأبو ثور، وقالت طائفة: يكفيه الإقامة، هذا قول ميمون بن مهران وأقام سعيد بن جبير ولم يؤذن، وقال الأوزاعي: تجزيه الإقامة، وقال الحسن وابن سيرين: إن شاء أقام، وقال مالك: يجزيهم إذا أقاموا ولم يؤذنوا، وقال ابن سيرين والنخعي: يجزيه إلا في الفجر فإنه يؤذن ويقيم، وقال عطاء: من صلى بغير أذان ولا إقامة يعيد الصلاة، إلا ما فاتته، قال أبو بكر: أحب إلي أن يؤذن ويقيم، فإن لم يفعل يجزيه، قال أبو سعيد: معي إنه قد مضى معاني القول بحسب هذا.
ومنه؛ روي عن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم، وقال إسحاق: كلما صلين أذن وأقمن، وقال عطاء: عليهن الإقامة، وبه قال مجاهد والأوزاعي ليس عليهن أذان، روينا عن جابر بن عبد الله أنه قيل له: أتقيم المرأة؟ قال: نعم، وقال أنس بن مالك: ليس على النساء أذان ولا إقامة، روي ذلك عن ابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب والحسب البصري ومحمد بن سيرين والنخعي والزهري والثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور والنعمان ويعقوب ومحمد، وقال مالك: وإن أقامت فحسن فلا بأس، قال أبو بكر: ليس عليهن ذلك، وإن فعلن فقد أحسن، قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا اختلاف في ثبوت الإقامة على النساء وأحسب الإقامة ولعل الذي يرى عليهن الإقامة يقول يقلن: إلى