بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧

مسألة: ومن غير كتاب الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم فيما يقال عند أذا نالمغرب؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع أذان الفجر قال: «اللهم إني أسألك عند إقبال نهارك وإدبار ليلك وإحضار صلاتك وأصوات دعاء عبادك أن تتوب عليّ وتغفر لي إنك تغفر الغفور الرحيم، وإذا سمع أذان المغرب قال مثل ذلك، من قال ذلك عندنا فمات من يومه أو ليلته كان له أجر شهيد، وإن عاش عاش مغفورا. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: وعن الصبي هل يجوز أن يكون مؤذنا للمسجد ويقيم للبالغين إذا أحسن الأذان؟ قال: معي أنه قد قيل لا يؤذن الصبي حتى يحتلم، وكذلك عندي، فإن فعل وهو يعقل ذلك، وأقام غيره للصلاة، فلا يبين لي فساد صلاتهم، قلت: فإن أقام هل تفسد صلاتهم؟ قال: إذا أقام هو بهم ينبغي أن يخرج في بعض ما قيل: إن صلاتهم فاسدة، وأرجو أن في بعض الأقاويل: إن صلاتهم تامة، وذلك معي أنه قيل: إنه لا تجوز الإقامة إلا من الثقة، ولعله يذهب أنه إذا لم يكن المقيم ثقة لم تتم الصلاة، وفي بعض المقالات والمذاهب: إنه لو أقام لهم جنب وصلوا بإقامته تمت صلاتهم، وهذا فرق بعيد، لأن الجنب لا صلاة له، وقد تكون الصلاة من الصبي.

مسألة: من الزيادة المضافة قال المضيف: وجدت بخط القاضي أبي زكريا، وثبوت الصلاة إلى بعد حضورها فشيء غير الأذان لإبانة ذلك للناس وإظهاره لهم مما يبينه، ويفرق به بين الأذان قبل حضور وقت الصلاة وبين الحث عليها عند حضور وقتها؟ قلت له: وبأي قول ثوب للصلاة أجزاه أم لا يكون ذلك بقوله الصلاة الصلاة مرتين؟ قال: ما ثاب إليها مما يتعارف له مع أهلها في موضعهما مما يفرق به بين الأذان وبين الحث جاز ذلك عندي على حسب ما أرجو أنه قيل وأذهب إليه، قلت له: والذي يؤذن في الليل في شهر رمضان يريد بذلك حث الناس على السحور يتم الأذان كله أو إلى موضع يقطعه؟ قال: وقد قيل في أذان السحور إلى وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول: الصلاة يا عباد الله رحمكم الله أو ما فتح الله له من هذا، ثم يرجع إلى تمام الأذان! فيكون فرقا يبين فيه الأذان للسحور.

٢٬٩٢٢ / ٤٬٣٨٩