الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩الإقامة اسم الأذان لدوام صحبتهما.
ومن الكتاب: ويجلس المؤذن بين كل أذان وإقامة إلا المغرب، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما بين كل أذانين صلاة إلا المغرب»، يعني المهلة والله أعلم.
مسألة: عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال: «أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا».
مسألة: وعن هاشم بن عروة قال: أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا بالأذان يوم فتح مكة، فصعد على الكعبة فأذن، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطافوا بالبيت والصفا والمروة وحلوا، فلما حانت الصلاة، أمر بلالا أن يرقى فوق الكعبة فيؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع ذلك المشركون وضعوا أيديهم على أبصارهم وقالوا: لا ينظر إلى الأسود على الكعبة، لقد أكرم الله فلانا وفلانا لأمواتهم إذ لم يروا هذا الأسود على الكعبة، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطقلت مع أبي إلى صهر لنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أرحنا يا بلال بالصلاة»، قال: قلت أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فغضب عليّ، وأقبل على القوم يحدثهم أن رجلا ذهب إلى حي من أحياء العرب فلما أتاهم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أحكم في نسائكم بما شئت، فقالوا: سمعاً وطاعة لأمر الله ورسوله، فبعثوا رسولا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن فلانا جاءنا فقال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحكم في نسائكم بما شئت، فإن كان عن أمرك فسمعاً وطاعة، وإن كان عن غيرك فأحببنا أن نعلمك، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث رجلا من الأنصار فقال: اذهب إلى فلان فاقتله وأحرقه بالنار، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب عليّ كذبة متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، ثم أقبل بوجهه فقال: أترى أني كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤذنون والملبون يخرجون من قبورهم يوم القيامة، يؤذن المؤذن، ويلبي الملبي، ويغفر للمؤذن مدّ صوته، ويستغفر له كل شيء سمع صوته من شجر أو مدر أو حجر أو رطب و يابس، ويكتب للمؤذن بكل إنسان يصلي معه في ذلك المسجد، مثل