الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢مسألة: ولا بأس بالأذان بالسفر على ظهر الدابة، وعن أبي الحسن أنه سمع مؤذنا يؤذن قبل طلوع الفجر فقال: علوج يتبارون تباري الديكة، كلما طرّب ديك طربوا، هل كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد طلوع الفجر؟ فإن بلالا أذن مرة قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد، وعن ابن عمر مثل ذلك، وزاد أمره مع الإعادة أن ينادي على نفسه إلا أن العبد قدوهم وصعد المنبر وقال:
لبيت بلالا لم تلك أمه وابتل من نضح الجبين دمه
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة والمناداة على نفسه بالغفلة دليلا على أنه لم يقع موقع الصحة، قال المضيف: وقد أخبرنا الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح بن موسى أحمد المنحي أذن ليلة قبل طلوع الفجر فأمره القاضي أبو عبد الله محمد عيسى السري بإعادة وضوئه والله أعلم.
مسألة: من الحاشية، قال هاشم بن غيلان في الأذان: وسألت هاشما عن الأذان، المؤذن يقول في الأذان الصلاة خير من النوم لم يكونوا، وقال هاشم: إذا أذنت فلا تتكلم حتى تفرغ منه، وكذلك الإقامة. (رجع).
مسألة: وقيل يجوز أذان الأعمى والأصم، إذا كان مع الأعمى ثقة يعلمه بأوقات الصلاة، ولا يجوز أذان المرأة، ولا إقامتها، فإذا أذنت أحببنا أن يعاد الأذان لأنها مأمورة بخفض الصوت. رجع إلى (كتاب بيان الشرع).
مسألة: وسألته عن الرجل إذا لم يكن يؤذن في مسجد هل له أن يؤذن في بيته ويدعو بالصلاة في صلاة الفجر؟ قال: نعم له ذلك، وقد أمر بذلك بعض الفقهاء، وعن الدعاء بالصلاة بعد الأذان لصلاة الفجر قلت: أهو سنة تؤمر به؟ فلا أعلم أنه سنة، ولكنه يؤمر به لفرق ما بين الأذان والإقامة، لأن الصلوات كلها لا يجوز الأذان لها إلا في وقتها، إلا صلاة الفجر، ومن غيره وقال من قال: يجوز الأذان لصلاة الجمعة قبل وقتها حيث تلزم الجمعة، والله أعلم.
مسألة: وسألت أبا سعيد -رحمه الله- عن الأذان إذا قام المؤذن يؤذن أيستقبل القبلة به كله؟ أم يصفح بوجهه في شيء منه يميناً وشمالاً؟ وكيف المأمور به في ذلك؟