الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٣قال: معي أنه في بعض ما قيل إنه يستقبل به القبلة كله، وفي بعض ما قيل إنه يستحب له أن يصفح بقوله حليّ على الصلاة يميناً، وحي على الفلاح شمالاً.
ومعي؛ أنه قيل: يصفح بأول قوله حي على الصلاة يمينا ويستقبل بآخره القبلة وكذلك يصفح بأول قوله حي على الفلاح شمالا، ويستقبل بآخره القبلة، قلت: فيجوز للمؤذن أن يدخل أصبعه في أذنه في الأذان والإقامة أم ذلك لا يؤمر به؟ قال: أما في الأذان فأحسب أنه يؤمر به في بعض القول، وأما في الإقامة فلا أحب ذلك، وترك ذلك في الإقامة أحب إليّ.
مسألة: ويوجد عن الشيخ أبي الحسن -رحمه الله- في المؤذن يبالغ في ارتفاع صوته بما أمكن من رفع صوته، ومن جوابه أيضا -رحمه الله- وذكرت فيمن يؤذن وقد طلع الصبح واستبان له أعليه بعد الأذان أن يحث؟ فعلى ما وصفت فنحن نفعل أي نحث بعد طلوع الصبح طلع عند الأذان أم لم يطلع، ونأمر بذلك أذن في طلوع الفجر أم لم يؤذن، إلا قبل الصبح فيحث عند طلوع الصبح، وأما يلزمه بمحكوم به فلا يحكم عليه، واتباع الآثار أولى، والله أعلم بالصواب.
ومن كتاب الضياء المنسوب إلى أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري، والأذان أن يكبر أربع مرات كل مرتين في صوت، ثم يشهد أن لا إله إلا الله مرتين، كل مرة في صوت، ثم يشهد أن محمدا رسول الله مرتين، كل مرة في صوت، ثم يقول: حي على الصلاة مرتين، كل مرة في صوت، ثم يقول: حي على الفلاح مرتين، كرة في صوت، ثم يقول: الله أكبر الله أكبر في صوت واحد، ثم يقول: لا إله إلا الله، ويكره أن يقيم غير الذي أذن.
ومن غيره؛ وسألته عن اليوم الذي لا يرى الشمس فيه من سحاب، هل لأهل المسجد أن يؤذنوا ويصلوا جماعة؟ قال: إذا تحرى المؤذن الوقت ورجا أن يؤذن في الوقت أذن وصلى جماعة، فإن تبين بعد ذلك أنهم صلوا في غير الوقت أعادوا الصلاة جميعاً، وليس للإمام أن يقطع برأيه دون مشاورة من حضر في المسجد من الناس، فإن لم يحضر أحد تحرى هو الصلاة وأذن وصلى، ومن حديث المبعث وقيل بدء الأذان أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن الحارث بن الخزرج، رأى في منامه الأذان، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله إني طاف بي في هذه الليلة طائف مر