بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩١

الباب التاسع عشر

في رفع اليدين في الصلاة

من -كتاب الأشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في تكبيرات صلاة العيد، فكان عطاء بن أبي رباح والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل يقولون: يرفع يديه أول في كل تكبيرة، وكان سفيان الثوري يرفع يديه في أول تكبيرة، وقال مالك: إن شاء رفع يديه فيها كلها وفي الأولى وحدها أحب إلي، وقال ابن الحسن: يرفع يديه في التكبيرة الأولى ثم يكبر ثلاث تكبيرات فيرفع يديه ثم يكبر الرابعة والخامسة ولا يرفع يديه، فإذا قام في الثانية فقرأ كبر ثلاث تكبيرات، ورفع يده ثم يكبر الرابعة والخامسة ولا يرفع يده، قال أبو بكر: كما قال عطاء أقول، قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بترك رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند تكبيرة العيدين، وفي تكبير الصلاة كلها، ويأمرون بترك ذلك وينهون عن فعله، وإن ذلك يقع موقع العبث في الصلاة، ولا معنى له، والمأمور بعده من السكون والخشوع في الصلاة، ومنه؛ لم يختلف أهل العلم أن رسول الله (كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، واختلف في الحد الذي يرفع اليد عند افتتاح الصلاة، ففي حديث ابن عباس: «إن رسول الله (رفع يديه لما افتتح الصلاة حين كبر حتى يكون يداه حذاء منكبيه» وقال بهذا الحديث الشافعي وأحمد وإسحاق، وفي حديث وائل بن حجر أن رسول الله (رفع يديه لما افتتح الصلاة حتى حاذى أذنيه، وقال بهذا أناس من أهل العلم، وقال بعض أصحاب الحديث: إن شاء رفع يديه إلى المنكبين، وإن شاء إلى الأذنين، وهذا مذهب الحسن، وأتى إلى حديث ابن عمر معنا أنه أراد ابن عباس أميل، قال أبو سعيد:

٢٬٩٨٣ / ٤٬٣٨٩