بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٥

الباب العشرون

في الاستعاذة

وعن رجل نسي الاستعاذة حتى ذكرها في موضع من صلاته هل يجب عليه حيث ما كان من الصلاة على قول من يقول: إنها فريضة، قال: معي إنه على معنى قول من يقول: إنها فريضة إذا ركع ولم يستعذ فقد فسدت صلاته، وأما على معنى قول من يقول: إنها سنة، فمعي أنه قيل: يستعيذ حيث ما كان من الصلاة، وبعض يقول: إنه يستعيذ حيث ما ذكرها إلا في السجود والركوع، وفي بعض القول: إنه لا استعاذة عليه.

مسألة: وعن رجل جهر بالاستعاذة، فإن كان استعاذ قبل التكبير فلا بأس، وإن كان فعل بعد التكبير سجد سجدتي الوهم، قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: من جهر بالاستعاذة من بعد الإحرام فسدت صلاته، إلا أن يكون لعله جهر استعاذة لشك بعينه قال غيره قد قيل إن كان ناسيا أو جاهلا فقد قصر، ولا تفسد صلاته، ولا يرجع إلى ذلك، وقال من قال: على العلم أيضا وهو مقصر والقول الأول أشبه بمعنى الصواب؛ أعني في النسيان، والجهل أقرب من العمد.

مسألة: من الزيادة المضافة، وسألته هل قال أحد من الفقهاء أنه من نسي الاستعاذة أو التكبير أو قول سمع الله لمن حمده ثم ذكرهن في غير وقتهن أنه ليس عليه إعادة؟ قال: لا أعلم ذلك من قول أحد من الفقهاء، ومن غيره قال: وقد قيل ذلك، وقال ذلك من الفقهاء، وقلت: فإن نسيهن كلهن في موضع واحد كيف

٢٬٩٨٦ / ٤٬٣٨٩