بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٦

يصنع وبما يبدأ؟ قال: بالاستعاذة ثم الأول فالأول.

مسألة: وقلت: ما تقول في الاستعاذة التي على أثر تكبيرة الإحرام أهي من كتاب الله؟ ومن قال إنها ليست من كتاب الله فقد كفر؟ فنعم قد قال الله عز وجل فيما أنزل على نبيه محمد (: (فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ((النحل:98)، فقد قيل: إن ذلك في الصلاة فمن قال: إن الله لم ينزل فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وليس ذلك من كتاب الله فقد جحده وأشرك بجحوده.

مسألة: من -كتاب المجالس- ما الحكمة في أن الله تعالى خص حال القراءة بالاستعاذة منها به منه؟ الجواب: إن كل طاعة كانت أفضل فنزعات الشيطان فيها أكثر، فلما كان القرآن أعظم وأفضل لما فيه من التوحيد والذكر والدعاء، كانت أشد الطاعات على إبليس لعنه الله، وكانت محاربته للمؤمن فيها أكثر من سواها، وأيضا فإنها إذا كانت في القراءة وفي غيرها على الاقتصار، والله أعلم.

٢٬٩٨٧ / ٤٬٣٨٩