بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩

يكون فيها شيء من النجاسة، على ظهرها، ثم مرت بين يدي المصلي قطعت عليه النجاسة.

مسألة: ومنه؛ وعن الحائض والجنب إذا مرتا بين يدي المصلي، وعليهما ثيابهما يفسدان عليه أم لا؟ قال: قد قيل إن الحائض والجنب، يقطعان الصلاة، فإن مرا كما وصفت ولم يظهر من أبدانهما شيء من وجه ولا يد، كانتا بمنزلة السترة من النجاسة ولم يقطعا، وإن ظهر شيء قطعا عليه، قلت: وما حكم ثيابهما طاهرة أم نجسة؟ قال: طاهرة حتى يعلم فيه نجاسة من دم الحيض أو جنابة واقفة فيها.

مسألة: -من كتاب الأشياخ- قلت: لم كان السبع يقطع الصلاة؟ قال: كذلك عند أصحابنا؛ لأن السبع نجس محرم لحمه وسؤره، فكان عندهم يقطع الصلاة كالنجاسة والله أعلم.

مسألة: سألت هل يقطع الذئب صلاة من صلى إذا مر به؟ فقد حفظ بعض من نثق به من فقهاء المسلمين، أنه يقطع الصلاة، الذئب واليهودي والنصراني، وينبغي للمصلي أن يتقي أن يمر بين يديه أحد من أولئك، أو غيرهم والله أعلم.

مسألة: قلت: فمن ذهب إلى لحم السباع جائز أكله، هل يقول أنه يقطع الصلاة؟ قال: هذا يختلف فيه، فمن قال: إن لحم السباع طاهر ومسه نجس وسؤره، فإنه يقطع الصلاة، وأما من ذهب إلى أن السباع طاهر وسؤرها، وأكل لحومها، فلا يقطع الصلاة.

مسألة: قال: والصبي إذا راق البول، ومر بين يدي المصلي لم يقطع عليه، وكذلك البالغ، والله أعلم. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: وعرفت أن النار إذا كانت موقدة، فإن صلى المصلي إليها، فأحب أن يعيد الصلاة، وإن كان جمرا أو سراجا فلا بأس.

مسألة: وما تقول فيمن كان يصلي على دكان رفعه ثلاثة أشبار، فخطف في قبلته من يقطع الصلاة، هل يقطع عليه؟ فإذا لم يمسه فصلاته تامة، وعن

٣٬٠٢٩ / ٤٬٣٨٩