الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤١فأحرى أن يخالفونا فيما لم يأت فيه قرآن مبين، والإجماع منا ومنهم، وليس مخالفهم بمخالفة للمسلمين؛ لأنه لا قول لهم، ولا رأي على المسلمين، فإذا اجتمع علماء المسلمين كان ذلك حجة على جميع من خالفهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه أنه قال: «المسلمون يد على من سواهم لسواهم عليهم حجة إذا وقع الإجماع منهم» وإنما الاختلاف فيما يجوز فيه الاختلاف من علماء المسلمين، على من غيرهم من المبتدعين.
مسألة: من جامع ابن جعفر -رحمه الله- ويكره أيضا للمصلي أن يستقبل النار الموقودة، والقبور والميت، من دابة أو بشر أو نائم، أو قوم يتحدثون، فكل هذا مكروه، إذا لم يكن بينه وبين المصلي سترة، ولا يبلغ به ذلك إلى فساد صلاته، وكذلك في الأثر عن الفقهاء، إلا الميتة فإنه قيل إذا كانت ميتة بين يدي المصلي صغيرة أو كبيرة تلقاء وجهه أو شماله.
مسألة: من كتاب ابن جعفر فيما يقطع صلاة المصلي عليه ممر الكلب والحائض والجنب، وجميع السباع والقرود، فإن كان لحم شيء من ذلك بين يديه لم ينقض عليه، ومن غيره؛ قال: وقد قيل لا تقطع الدواب كلها، إلا القرود والكلب والخنزير، ومن غيره؛ قال: وقد قيل لا يقطع السباع كلها شيء.
مسألة: ومن غيره؛ وحفظ جابر بن النعمان أن طالوت السموءلي سأل هائم بن غيلان عن الرجل، ما يقطع صلاته؟ قال هاشم: الصلاة ليس حبلا ممدودا، وإنما تعرج إلى السماء فيصلها بر القلب ويقطعها فجوره، وقال أبو زياد بلغني عن الربيع بن حبيب، أنه قال: لا يقطع صلاة المصلي شيء من فعل غيره، وإنما يقطع عليه فجوره منها.
مسألة: عن سعيد بن قريش، ولو أن رجلا صلى فوق قبر جاز له، إلا أنه يكره، ومن غيره؛ قال: وكذلك بلغنا هذا القول عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب بن الرحيل، ووجدت أنه إذا ثبت هذا القول، فالكنيف مثله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: -من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ- وقال بعض أهل العلم: إذا مر بين يدي المصلي، مثل السنور أو غيره، من الدواب حاملة ميتة فجازت بها،