الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٢ولم تقف بها بين يديه، فلا تنقض ذلك عليه صلاته، قال: وأرجو أن بعضا رأى عليه النقض، قلت له: فالكلب إذا كان غير مدحوس وكان مذبوحا، فمر به من يحمله أمام المصلي، هل تفسد صلاته؟ قال: إذا تجاوز لم تفسد صلاته، إلا أن يقف بين يديه، قال غيره: ومعي؛ أنه قيل إذا كان ارتفاع المحمول ثلاثة أشبار أعلى منه، فلا تفسد، ولو كان مما يفسد وذلك سترة، قلت: فإن كان مدحوسا مخروجا عنه جلده، فلم نره يفسد صلاة المصلي إذا كان مدحوسا، وقال: إنما ينجس منه جلده وإنما لحمه مكروه، وأما الميتة فتفسد الصلاة، كانت مدحوسة أو غير مدحوسة، ولو كانت أعضاء فإنها تفسد الصلاة.
قلت له: فإن كان حامل الميتة أو الكلب الذي غير مدحوس، ووقف به أمام المصلي، وذلك الذي عليه الميتة، تكون ثلاثة أشبار تكون الميتة عن الأرض أو الكلب ثلاثة أشبار، فرأى ذلك أنه لا يفسد الصلاة، ولو وقف الحامل لذلك أمام المصلي، إذا كان ارتفاع الميتة عن الأرض ثلاثة أشبار.
مسألة: ولا ينقض على المصلي إذا مر بين يديه شيء مما ذكرت من الدواب، أمحاة أو عنكبوت ولا سقاط ولا العنسلان، إلا الحية فقد قيل: إنها تقطع الصلاة إذا مرت دون خمسة عشر ذراعا، وأما الدواب التي وصفتها لك، فلا تقطع مرت أمامه أو بينه وبين سجوده، والله أعلم. (انقضت الزيادة المضافة).
مسألة: وعن المرأة يجيء ولدها فيتعلق بها ويبكي ويقعد في حجرها، ويقعد أمامها من حيث تسجد، كيف تصنع؟ فإن هذه تصلي وتعزل ولدها من موضع سجودها، وتمضي في صلاتها وصلاتها تامة.
مسألة: ومن جامع محمد بن جعفر، وإذا كان بين يدي رجل من الصف المقدم عذرة، رطبة أو يابسة، بينه وبينها أقل من ثلاثة أذرع، فصلاته تامة ما لم تكن بينه وبين سجوده، أو تمس ثوبه، ولكن إذا كانت العذرة وهي رطبة بين يدي المصلي وبينه وبينها أقل من ثلاثة أذرع، وهو يصلي وحده فسدت صلاته،