بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

التي غير متزوجة من الإماء والحرائر، حث الله على أن ينكحوهن إذا طلبن ذلك وكان صلاحا لهن.

وعن قوله تعالى: * (*هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ*) * تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم * (*أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ*) * يعني أمر ربك، * (*أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ*) * قال خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها * (*يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً*) *(1) قال هي المشركة التي لم تؤمن بالله، أو كسبت في إيمانها خيرا، قال هي المصرة على الذنوب.

وعن قول الله تعالى: * (*وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ*) *(2) فقد قيل لا يرهقهم لا يغشاهم، والقتر الكسوف، والذلة والكآبة كذلك في عبس (ترهقها فترة) أي يغشاها كسوف.

وعن قول الله تعالى: * (*وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ*) * فقد قيل الرجز الشيطان، وقيل الشرك.

وقوله تعالى: * (*كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ*) * فقد قيل أحكمت: بنيت بالحلال والحرام، وقد قيل أحكمت بالأمر والنهي، وفصلت بالوعد والوعيد.

سألت أبا سعيد عن قول الله تعالى: * (*وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا

(1) من الآية 158 من سورة الأنعام.

(2) من الآية 26 من سورة يونس.

٣٠٥ / ٤٬٣٨٩