الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٥الحصى لسجوده، ومن فعل هذا أخطأ، وقال بعضهم: لا نقض عليه وأما التمطي فإن فعل ذلك من غير عذر، فأرجو أن لا يبلغ به إلى نقض الصلاة.
ومنه؛ ويكره للمصلي أن يغمض عينيه، ومن غيره؛ وسئل عمن يغمض في الصلاة؟ قال: معي؛ أنه قد قيل: تفسد صلاته بقليل ذلك أو كثيره، وقال من قال: حتى يجاوز حدا على ذلك، وقال من قال: حتى يغمض في الصلاة كلها، وقال من قال: ولو غمض فيها كلها فلا تفسد صلاته، ويخرج هذا على معنى العبث، وقال من قال: على العمد وليس في الخطأ.
مسألة: أو يشبك أصابعه أو ينظر إلى السماء، إلى أن ينظر منها أمام وجهه، وأرجو أن لا يكون عليه في ذلك نقض، وأما إن رفع رأسه حتى نظر السماء من فوق رأسه، فأخاف عليه في ذلك النقض، ومن غيره وقد قيل ذلك، وبعض لا يرى عليه نقضا، ولو تعمد، والقول الأول أحب إليّ.
ومن غيره؛ قال: كل هذا فيه الاختلاف، وقال من قال: ينقض ذلك على العمد والخطأ، وقال من قال: ينقض على العمد، ولا ينقض على النسيان، لأن هذا كله من العبث، والعبث هكذا قيل فيه.
مسألة: والمرأة إذا أرضعت ولدها، وهي تصلي، فلا بأس إذا لم يكن به قذر.
مسألة: قال أبو عبد الله -رحمه الله- من عض بأسنانه على شفتيه من خارجهما متعمدا، وهو في الصلاة، لم تنتقض صلاته.
مسألة: وعن رجل كان يصلي فكان واقفا ينتظر الإمام في شيء من الحدود، ولا يقرأ شيئا، فأنصت إلى شيء من غير أمر الصلاة، هل تتم صلاته؟ قال: معي أنه قيل إن نفس الاستماع والإصغاء إلى استماع الشيء، من غير أمر الصلاة، يفسد صلاته، وقيل حتى يشتغل عن صلاته فيما معي، ولا فرق معي في الاستماع في أي الحال، كان أم في الصلاة، ولكنه يعجبني أن لا يكون في استماعه لدرك شيء من الثواب، ولا دفع شيء من المضار عنه، أو عمن يلزمه، أو فيما يلزم القيام به، أن يكون بنفس الاستماع في مثل هذا، أحب أن يفسد صلاته، وإذا كان استماعه إلى شيء يرجو منه درك فضل، يعجبني أن لا تفسد صلاته، إلا أن يشتغل عن