الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩رِّجَالِكُمْ*) * ما كان سبب ذلك حتى أنزل الله فيه وأنفاه عنه؟ قال: الله أعلم، ومعي أن قيل إن زيداً كان قد صار من النبي صلى الله عليه وسلم في محل حتى أنه كان يسمى ابنه، ومعي أنه ما كان من قصته ما كان، وطلق المرأة لكرامة النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وأحسب أن اليهود تكلموا، ولعل أهل النفاق أنه يحرم زوجة الابن وهو يأخذها إذا كان يسمي ابنه، فنفى الله ذلك عنه وقال: * (*مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ*) *(1) وأنزل الله فيما أحسب: * (*وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ*) *(2) وقال: * (*وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ*) *(3).
مسألة: وقال أبو عبد الله عن قول الله تعالى: * (*وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً*) *(4) قال المعنى إلا أن يبتلي بقتله خطأ فعليه [ … ](5) قال الله ولا إثم عليه ولم يجعل الله له أن يقتله خطأ، قال أبو عبد الله في قول الله تعالى: * (*فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ*) *(6) قال هو أن يكون رجل مؤمن يقتل رجلا من المسلمين خطأ، وورثة المقتول من أهل الحرب، فلا يلزمه إلا تحرير رقبة مؤمنة، كما قال الله.
مسألة: وقيل: إن الربانيين هم العلماء والفقهاء، وهم فوق الأحبار.
(1) من الآية 40 من سورة الأحزاب.
(2) من الآية 23 من سورة النساء.
(3) الآية الرابعة من سورة الأحزاب.
(4) من الآية 92 من سورة النساء.
(5) بياض بالأصل.
(6) من الآية 92 من سورة النساء.