الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠وقيل: إن المهيمن هو المؤتمن، وقال: إن الشرعة السنة، والمنهاج السبيل، ويروى ذلك عن مجاهد وابن عباس، وفي قوله عز وجل: * (* يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ*) *(1) قيل ناس من أهل اليمن.
مسألة: وسأله عن قول الله عز وجل: * (*وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ*) * قال: عندي أنهم ما استحقوه، والله أعلم بتأويل كتابه.
مسألة: وقال أبو سعيد يقع لي في قول الله: * (*إلاًّ ولا ذِمَّةً*) * أنه إلاًّ أي ولاية، وكذلك قوله عز وجل: * (*إِنَّهُم لا أيمَان لَهُمْ*) * من وجه الحلف والمعاهدة، لا من وجه الإيمان بالدين والإيمان بالله، قلت فما تفسير قوله تعالى: * (*لأعنتكم*) * قال: معي إنه أراد ولو شاء لضيق عليكم في أمر اليتامى فتأثموا.
مسألة: وسئل عن قول الله عز وجل: * (*وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ*) *(2) قلت: هذا التسبيح خاص أم عام؟ قال: سمعنا أنه عام، وكذلك عندنا أنه عام، قال: وقد قال: إن كل تسبيح في القرآن إنما يعني به الصلاة.
مسألة: قال أبو سعيد: سمعت أنه قيل إن أول ما أرسل الله به نبيه صلى الله عليه وسلم وأمره بالرسالة قوله تعالى: * (*يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ*) * قلت له: المدثر ما هو؟ قال: معي إنه النائم، قلت له: قوله تعالى: * (*وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ*) * كانت ثيابه نجسة؟ قال: معي إنه قد قيل: قلبك فطهر، والثياب هاهنا القلب، قيل: (والرجز) ما هو؟ قال: معي