الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٦حتى يصلي، وكره من كره أيضا أن يجعل إحدى نعليه على الأخرى إذا بصق في صلاته إلا أن يكون واحدة فوق الأخرى قبل أن يدخل في الصلاة، فيرفع إحداهما ويبصق فيها ويردهما كما كانتا.
ومن غيره؛ قال أبو عبد الله: يضعهما ولا يفرقهما، فإن فرق نقض وإن حفر برجله اليسرى وهو قائم أو بيده اليسرى وهو جالس ودفن فلا بأس. وإن بصق تحت قدمه اليسرى أو في ثوبه فلا بأس.
ومن غيره؛ قال أبو عبد الله: لا يبصق في ثوبه إلا أن يكون في الكعبة، لأنه روي عن ابن عباس: لا يبصق في ثوبه إلا في الكعبة، (رجع). وقال من قال في المخاط: إنه إنما يمث المصلي منه ما خرج من منخره ولا يتعمد لقلع ما لم يكن يخرج من ذلك.
ومن غيره؛ قال أبو عبد الله: يقذف المخاط ما كان نسج منه، وهل يبصق الرجل في الصلاة؟ قال: على يساره، قلت: يعرض بوجهه؟ قال: نعم، وإن سال من المصلي دموع في الصلاة، فخاف أن تدخل فاه أو انتخت به عينه، فله أن يمثها بيده أو بثوبه.
مسألة: وعن أبي معاوية فيمن صارت النخاعة على لسانه ثم سرطها، إن عليه النقض.
ومن غيره؛ قال: وذلك إذا كان من الصدر، وإن كانت من الحلق والرأس ثم سرطها، فلا نقض عليه.
مسألة: ورجل جاءته النخاعة فخشعها حتى صارت على لسانه ثم غرقها متعمدا أو ناسيا أو جاهلا، قلت: هل تتم صلاته؟ قال: إذا كان ذلك من رأسه أو من حلقه، فقد قيل؛ يأثم، وإن كان من صدره فقيل: إنه تفسد صلاته على التعمد، وأما على الخطأ فلا يعجبني تفسد.
مسألة: وسئل أبو سعيد عمن جاءته نخاعة وهو في الصلاة، كيف يصنع؟ قال: أحب أن يبصقها على يساره، على ما قيل، قلت: فإن بصقها على يمينه أو قدامه، هل ترى عليه بأسا؟ قال: معي؛ إن صلاته تامة ويكره له ذلك على