الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠١قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في بعض قول أصحابنا: إن على المرأة أن تستر في الصلاة جسدها كله، ما خلا وجهها وباطن كفها، وإن ما عدا بطن كفها أو ظاهر وجهها، فهو منها ما بين سرة الرجل وركبتيه، إلا الفرجين، فإنهما يجمع على أنهما أشد من سائر العورة من الرجال والنساء، ومعي؛ إنه قد رخص لها من رخص، إذا كانت في ستر إن بدا منها إلى موضع السوار من اليد، وموضع الخلخال من الرجل، فأحسب أن بعضا رخص لها في إبدائهما ما دون بضعة الساق من الرجل، وموضع الدملوج من
اليد، وأحسب أنه قد رخص لها في الصلاة في الدرع الضيق السابغ بغير خمار ولا جلباب، واختلفوا في السابغ، فقال من قال: هو الذي يستر الكعبين، وقال من قال: ولو بدا الكعبان فهو سابغ، إذا كانت في موضع مستتر، وقال من قال: ما لم يبد أخمص ركبتيها إذا ركعت أو سجدت، فلا فساد عليها، كأنه يرخص لها إلى الركبتين في معنى ما يكون للرجل، في موضع الستر، ولا أعلم يجوز لها في موضع من لا يجوز له النظر إليها، وذلك في معنى ذنبها، فإذا ثبت هذا لها في الصلاة والستر، فلا يتعرى أن تجوز لها الصلاة، ولو أبصرها من لا يسعه النظر إليها، ولو كانت آثمة بنظره إليها، لأنها قد تكون آثمة بأشياء لا تفسد بها صلاتها.
ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في عدد ما تصلي به المرأة من الثياب، فممن رأى أن تصلي في درع وخمار، ميمونة وعائشة وأم سلمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وروي ذلك عن ابن عباس، وهو قول مالك بن أنس والليث بن سعيد والأوزاعي وسفيان الثوري والشافعي وأبي ثور، وقال أحمد بن حنبل وابن راهويه: أقله ثوبان، قميص ومقنعة، وقد روينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر وعائشة وعبيدة السلماني وعطاء بن أبي رباح أنها تصلي في ثلاثة أثواب، قال أبو بكر: على المرأة أن تخمر في الصلاة جميع بدنها، سوى وجهها وكفيها، صلت أم في أكثر، ولا أحسب ما روي عن الأوائل إلا من أمر بثلاثة أو أربعة أثواب إلا استحباب، والله أعلم.
قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من عدة الثياب في صلاة المرأة، فقال من قال: لا تصلي في أقل من ثلاثة أثواب، وهو إزار وقميص وخمار وجلباب، وقال من قال: قميص سابغ وخمار وجلباب، وقال من