بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٥

أو بعد الصلاة فعليه الإعادة؟ أم إذا وجده في وقت الصلاة التي صلاها؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: عليه الإعادة على حال، وقيل: إن وجد الماء في وقت الصلاة فلا إعادة عليه، قلت له: فما العلة عندك في قول من يقول: إنه لا إعادة عليه على حال الصلاة، المعنى إذا صلى بالثوب ولم ييممه؟ قال: معي إنه يذهب أنه لم يأت شيء ثابت مجمعا عليه، وإنما ذلك في البدن، قلت: وما العلة في قول من قال: يرى عليه الإعادة، إذا لم يترب؟ قال: معي؛ إنه يجعل النجاسة في الثوب في أمر التعبد للصلاة، مثل النجاسة في أمر التعبد للصلاة لمعنى الصلاة، وكله سواء.

مسألة: من الزيادة المضافة، قلت له: فإن ذر على ثيابه التراب يريد بذلك أن ييممها، ولم يسحبها سحبا؟ قال: إذا عم ذلك ثوبه فذلك يجزي عندي مجزى التيمم إذا عم الثوب كله، قلت له: فإن سحب ثوبه من جانب واحد، ولم يسحبه من الجانب الآخر هل يجزيه التيمم ويصلي به؟ أم لا يجوز ذلك؟ قال: إذا كانت النجاسة من ذلك الوجه من الثوب وحده أجزأه ذلك التيمم، وإن كان من الجانبين جميعا، لم يجتز بذلك عندي في تيمم الثوب، إلا أن يكون ينتشر عليه من الغبار على ذلك الجانب الآخر ما يعمه التراب، فأرجو أن ذلك يجزيه فيما قيل، والله أعلم.

-ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه- مسألة: في صفة الثوب الذي يصف، والذي يشف، عن الشيخ أبي الحسن البسياني، ما صفة الثوب الذي يصف والثوب الذي يشف؟ قال: الثوب الذي يصف هو الذي يلصق بالبدن فتبين منه صفة البدن رطبا كان أو يابسا، والذي يشف هو الذي يشف منه البدن ويعرف لونه منه ويتبين البدن منه، ولا يكون سترة للبدن، قلت: فإن كان معه ثوبان، أحدهما يصف والآخر يشف، وحضرت الصلاة، ما يعمل؟ قال: يضعفهما ويصلي بهما، قلت: أتجوز الصلاة على السرير، إذا كان يتحرك؟ قال: نعم. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: وقال في الذي لا يمكنه ثوب يستره للصلاة، فعندي: إن عليه أن يطلب ثوبا يصلي به سترة، قيل: فإن رآه رجل وهو يصلي بلباس لا يستره، هل

٣٬١٠٥ / ٤٬٣٨٩