بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٦

عليه أن ينكر عليه؟ قال: إذا احتمل له عذر فليس عليه ذلك، قلت: فهل على من أبصره بذلك الحال أن يعطيه ثوبا يصلي به إذا أمكنه؟ قال: معي إذا لم يطلب إليه

المصلي ذلك فلا يلزمه عندي ذلك؛ لأنه لعله لا يرضى بثوب هذا يصلي فيه على معنى قوله، قلت له: فإن طلب المصلي إلى هذا الرجل ثوبه، والمسألة بحالها، له يلزمه ذلك؟ قال: معي؛ إنه إذا كان يأمنه على ذلك، واضطر إليه لزمه عندي أن يعطيه ما يقيم به صلاته، ويعينه على ذلك، إما برخ أو بكراء مثله، إن كان لمثله كراء على معنى قوله.

مسألة: -من كتاب ابن جعفر- وقيل في شعر الحائض والنفساء، إذا كان في ثوب المصلي لم ينقضه عليه كشعر الجنب.

ومنه؛ والسيف إذا كان فيه دم يترب ويصلي به، وليس على صاحبه أن يغسله بالماء، قال محمد بن المسبح: إذا لم يجد ماء، وكان الدم رطبا سحطه بقدمه بالتراب، ثم صلى، فإذا وجد الماء غسله، وإن غمده بدمه لم يصل به مغمودا حتى تخرج بطانته، وقد قيل: إذا غمد السيف والمدية صلى بهما، وليس عليهما غسل، ولا بأس، وذلك أن الغمد سترة له، وقال من قال: ذلك في السيف خاصة، وعلى المدية الغسل، وقال من قال: عليهما الغسل، وإن لم يجد ماء تُربا، فمتى وجد الماء غُسلا، والسيف أقرب في هذا.

ومنه؛ وقيل يجوز أن يصلي بالسيف وإن كانت حليته ذهبا، وهو رداء على القميص.

مسألة: -من الزيادة المضافة- وقيل: أقل ما يكون الرداء مجزيا إذا كان ثوبا يستر الصدر والكتفين، وقال من قال: الصدر والمنكبين، والمتنتن، وقال من قال: أقل ما يكون أن يجاوز مقدمة بدنه، ومؤخره يجاوز منكبيه، وإلا فلا يجوز، وقال من قال: إذا سترت العمامة الكتفين، وقال من قال: لا يجوز أن تكون العمامة رداء، ورفع ذلك ابن المعلا عن الربيع. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: ومن كتاب ابن جعفر؛ وقيل: لا بأس بالصلاة في الثوب السوجي، ولو عمله مجوسي، وكذلك عن أبي عبد الله -رحمه الله- ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: إذا لم يعلم أنه بصق فيه، أو مسه برطوبة صلى فيه، وعنه أيضا

٣٬١٠٦ / ٤٬٣٨٩