الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٧في الثوب إذا عمله من لا يتقي نفسه، من صبي لا يتحرز، قال: فلا يصلي فيه؛ وينظر في هاتين المسألتين.
ومن غيره؛ وقال من قال: يصلي فيه حتى يعلم أنه نجس.
مسألة: وسألته عمن عليه إزار يشف، هل يجوز أن يتكفس عليه بثوب، ويصلي؟ قال: نعم؛ إذا كان الثوب الذي يلتحف به عليه، يستر ما يشف منه، قلت: فيؤم الناس؟ قال نعم.
مسألة: وسألته عمن يدخل يده اليسرى، إذا اشتمل هل عليه بأس؟ فقال: سئل محمد بن محبوب، عن هذه فلم ير به بأسا، ويوجد عن جابر بن زيد أنه قال: المشتمل لا يقنع
رأسه، ولا يدخل يديه، قيل لأبي المؤثر: فإن كان يجد البرد فقنع رأسه؟ فقال: لا أرى بأسا.
مسألة: من كتاب الأشراف؛ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قيل له: هل يصلي الرجل في الثوب الواحد؟ قال: «أو لكم ثوبان؟» وممن رأى بالصلاة في الثواب الواحد جائزا، عمر بن الخطاب وأبيّ بن كعب وجابر بن عبد الله وابن عباس وأنس بن مالك وخالد بن الوليد، وبه قال جماعة من التابعين، ثم هو قول ملك بن أنس، وأهل المدينة والأوزاعي، وأهل الشام وسفيان الثوري والنخعي وأبي ثور، وأصحاب الحديث، وأصحاب الرأي من أهل الكوفة، وقد استحب بعضهم الصلاة في ثوبين، ولا أعلم أن أحدا أوجب على من صلى في ثوب واحد الإعادة، إذا كان ساتر العورة، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الثوب الواحد: «إذا كان واسعا، فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على خفويك» وبهذا نقول، وقد روينا عن ابن جعفر أنه قال: لا صلاة لمن لم يكن مخمر العاتقين، ولا تجوز صلاة من صلى في ثوب واحد، متزر به ليس على عاتقه منه شيء، إلا أن لا يقدر على غير ذلك للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يصلين أحدكم في الثواب الواحد ليس على عاتقه منه شيء»، قال أبو سعيد -رحمه الله- معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال، وحسن عندي ما قال، ومنه؛ قال أبو بكر: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن السدل في الصلاة، واختلف أهل العلم في السدل في الصلاة، فروينا عن ابن مسعود، أنه كره ذلك،