بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٧

صلى أربعا أو ركعتين متوشحا بثوب واحد، إبراهيم إن جابر بن عبد الله أم أصحابه في بيته في ثوب واحد، وقد خالف بين طرفيه، وثيابه موضوعة على المشحب لو شاء أن يتناول منها ثوبا فعل، ولا أراه فعل إلا ليري أصحابه، أن لا بأس بالصلاة في ثوب واحد، وعن حماد بن إبراهيم قال: السيف والترس بمنزلة الرداء.

مسألة: وعرفت لو أن رجلا تكفس بثوب ساتر، ولم يشتمل به ولم تبدو منه عورة، فقد أخطأ، ولا نقض عليه، وكذلك المرأة، ولو كانت أيديهما مباشرة أجسادهما، ومن غيره؛ وقد قيل في الرجل أن عليه النقض والمرأة في ذلك أشد، إلا أن يرتدي به كما ترتدي بالجلباب وتبرز يديها من على فخذيها، قال غيره: فإن لم يفعلا وباشر أيديهما فخذيهما أو جسديهما ما سوى الفرجين، فلا بأس على صلاتهما.

مسألة: وعن محمد بن محبوب -رحمه الله- في رجل يصلي في ثوب مشتمل، إنه ليس به بأس أن يرد طرته على رأسه، وإن لم تعنه إلى ذلك ضرورة من حر ولا برد، قال غيره: وقد قيل: لا يفعل ذلك، إلا من حر أو برد، فإن فعل ذلك من غير حر أو برد، فلا فساد عليه في صلاته، وهي تامة.

مسألة: وقال: قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يسدل الرجل في صلاته، قلت: ولو سدله وعليه قميص؟ قال: يكره له ذلك.

مسألة: وعن رجل يتسرى بثوب ليعمل ضيعة، أو عن برد أو يكون في سفر فتحضر الصلاة، أيجوز له أن يصلي وهو متسر، أو يحل ذلك، أو يلتحف بثوب ويصلي؟ فعلى ما وصفت فإن كان صلى كما هو، جاز له ذلك إن شاء الله، إذا غطى صدره ومنكبيه جاز له الصلاة، كما هو متسر، فإن لم يحله والتحف عليه بثوب وصلى، جاز له ذلك، فإن استرخى الثوب الذي التحف به على الذي كان عليه، جاز له أن يرفعه إلى ما كان عليه، ولو لم يظهر من بدنه شيء، وهذا مثل القميص، إذا كان ملتحفا عليه، ثم وقع ثوبه، فله أن يرده إلى ما كان عليه، وكذلك الرجل يلتحف بثوب، ثم يلتحف من فوقه بثوب آخر عن البرد، ويصلي ويسترخي الثوي الأعلى منهما، أيدعه حتى يسقط، أو

يرفعه ويصلي؟ فإن رفعه، هل ينقض ذلك صلاته؟ قال: إن ودعه جاز له، وإن رفعه جاز له إن شاء الله.

٣٬١٤٧ / ٤٬٣٨٩