بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٠

الصلاة، فإن علم وقد صلى بعض صلاته، صفح بوجهه عنها وبنى على ما صلى، وهذا القول يلحقه عندي النظر ما لحق غيره.

ومن الكتاب، مسألة: قال أبو عبد الله -رحمه الله- في رجل رأى في ثوبه دما دون مقدار الظفر، وهو في الصلاة، فمضى على صلاته حتى أكملها متعمدا إن صلاته فاسدة، وعليه إعادتها، ولو أنه رأى ذلك الدم في ثوبه وهو ناس له، ثم ذكره من بعد أن

قضى صلاته، إن صلاته تامة، قال غيره: ومعي؛ إنه قد قيل: إذا كان مفسدا، وكان كالظفر، وفي صلاته على النسيان اختلاف، والله أعلم.

مسألة: في رجل رأى في ثوبه دما أقل من مقدار الظفر، وهو يصلي فمر على صلاته وأتمها متعمدا، إن عليه الإعادة، ولو أنه رأى ذلك الدم في ثوبه وهو ناس له، ثم ذكره من بعد أن قضى صلاته، إن صلاته تامة، قال غيره: ومعي؛ إنه قد قيل: كان مفسدا إذا، وكان كالظفر، وفي صلاته على النسيان اختلاف.

مسألة: وعن الحسن وقتادة في رجل احتجم، ونسي أن يغسل الحجامة، فتوضأ وصلى، إنه ليس عليه إعادة، قال غيره: وفي قول أصحابنا أن عليه الإعادة.

مسألة: وعن الدم الذي لا ينقض الصلاة حتى يكون كالظفر، قلت ما هو؟ فذلك الدم الذي غير مسفوح من الدماء النجسة، مثل دم القروح القديمة، ودم الشقوق وأشباه ذلك، وكل جرح طري دمه مسفوح، وإنما يكون ذلك إذا كان في الثوب غير مسفوح، وصلى به وهو لا يعلم، ثم علم بعد ذلك، ولم لكن علم قبل ذلك، وإنما ينقض عليه إذا علم أنه كان فيه قبل ذلك، وقد قيل: ولو علم قبل ذلك ثم نسي فصلى، فهو سواء، وأما على العمد فقد قيل: إنه يفسد الصلاة، قلت: فالذي لا يفسد، ولو كان كذلك ما هو؟ فذلك مثل دم السمك واللحم والبعوض وأشباه هذا.

مسألة: وعمن يجد قملة ميتة في ثوبه، ثم يخليها ولا يخرجها، حتى صلى بها من بعد أن رآها في ثوبه، قلت: هل عليه إعادة الصلاة؟ وإن فاتت الصلاة، ما يلزمه؟ فعلى ما وصفت ليس عليه إعادة كانت في ثوبه أو في بدنه، على حسب

٣٬١٥٠ / ٤٬٣٨٩