الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧١الحاضرة ثم صلى الفائتة، وإذا ذكر قبل أن يدخل في الصلاة الحاضرة صلى الفائتة، ثم أعاد الحاضرة، فإذا ذكر بعد أن دخل في الحاضرة، أتم الحاضرة ثم صلى الفائتة، فإذا ذكر قبل أن يدخل في الحاضرة صلى الفائتة، ما لم يخف فوت الحاضرة، وهذا القول هو الأوسط، إنه يصلي الفائتة من أي الصلوات كانت، ما لم يخف فوت
الحاضرة، فإذا خاف فوت الحاضرة بدأ بالحاضرة، وكذلك يصلي الفائتة ما لم يدخل في الحاضرة، فإذا دخل في الحاضرة أتمها ثم صلى الفائتة، من أي الصلوات كانت.
مسألة: وعن رجل صلى في ثوب نجس خمس صلوات أو عشر صلوات، وكان أول ما صلى صلاة الفجر، ثم علم أنه نجس، قلت: كيف يبدلهن أول الصلوات حتى يأتي عليهن، أم حيث بدأ يبدل أجزى عنه؟ فمعي؛ إنه قد قيل: يبدأ أول ما عليه من ذلك ثم ما يليه على الترتيب، ولا يبدل شيئا قبل شيء، قلت: وإن بدأ يبدل من آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب فأبدلها، ثم التي تليها حتى أتى إلى الأولى التي صلاها في ذلك الثوب، هل يجزيه ذلك؟ فمعي؛ إنه قد قيل: لا يجزيه ذلك، ولا يحصل له في البدل الأول على حسب ما ذكرت، قلت له: وكذلك إن نسي صلاة حتى فات وقتها، هل يسعها بدلها متى شاء، وتكون مثل الصلاة المنتقضة؟ فمعي؛ إن ذلك مما يختلف فيه إذا فات الوقت.
مسألة: قلت له: وكذلك لو صلى رجل مريض، بثوب جنب قاعد، إن كان قد حد مما صلى خمس تكبيرات، من شدة المرض، أو صلى على دابته أو ماشيا، وهو خائف مطلوب، أو صلى ركعة مواقفة الحرب وهو في حال الحرب، أو صلى صلاة المسايفة في وقت الضراب خمس تكبيرات، ثم بعد ذلك بعد صحته من مرضه، وأمانه من خوفه، وانقضاء الحرب؟ قال: يبدل تلك الصلاة تماما قائما، إلا أن تكون صلاة صلاها في السفر بالقصر، فإنه يبدلها قصرا، وإن كان في موضع التمام.
مسألة: ومن غيره؛ وقد جاء الاختلاف في الذي تحضره الصلاة، وعليه بدل صلاة من نسيان أو سبب من الأسباب، حتى حضر وقت صلاة أخرى؟ فقال من قال: إنه يصلي الفائتة على كل حال، ولو فاتت الحاضرة تقدم القول في ذلك.