بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٢

مسألة: وسئل أبو سعيد عن من كان عليه صلاة منتقضة، قد صلى وحده أو في جماعة فوافق الجماعة وقد صلى صلاته الحاضرة، وأراد أن يدخل معهم في صلاة مثلها، يصلي معهم تلك الصلاة المنتقضة، هل يجزيه ذلك إن صلاها معهم ونواها؟ قال: لا أحب له ذلك، إلا أن يكون عند من كان قد صلاها، فدخل عليهم النقض جميعا، فله ذلك ويصلون جماعة للبدل كما صلوها جماعة، قلت له: أرأيت إن كان صلى بهم الصلاة إمام، فلما أراد البدل تقدم بهم غير الإمام ممن كان صلى معهم الصلاة الأولى، فصلى بهم الصلاة المنتقضة، هل يجزيهم ذلك؟ قال: هكذا عندي إذا كانت صلاة واحدة.

مسألة: وعمن صلى صلاة منتقضة، ولم يبدلها حتى مات، هل يموت هالكا وإن كانت هذه الصلاة المنتقضة عليه مثل ما صلى بدم، وهو لا يعلم أو كان فيه شيء من النجاسات، فصلى بها وهو لا يعلم، وإنما صلى وهو يرى أنه نظيف فهذا أرجو أنه غير هالك، فأما إن كان لزمه النقض مثل ما صلى صلاة وهو جنب، فلم يعلم أن عليه الغسل من الجنابة، وجهل ذلك حتى فات الوقت، أو صلى بالتيمم، وهو صحيح يجد الماء، أو قصر الصلاة في موضع التمام، جاهلا للصلاة، أو نحو هذا مما لا يسعه جهله، فهذا

عليه التوبة والاستغفار، مما فعل ويبدل الصلاة، فإن مات مصرا كان هالكا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن كتاب ابن جعفر؛ ومن كان عليه بدل صلاة صلاها في سفينة، قاعدا أو مريضا، صلى قاعدا من شدة المرض، أو صلى ماشيا أو على دابته، أو صلى ركعة صلاة الحرب، أو خمس تكبيرات صلاة المسايفة، ثم ذكر من بعد صحته وأمنه، فإن عليه بدل تلك الصلاة تماما قائما، أن تكون صلاة صلاها في السفر بالقصر، فإنه يبدلها قصرا، وإن كان في موضع التمام، وإن ذكر وهو في سفينة، فإن قدر على القيام فليبدلها قائما، فلا بأس أيضا إذا كان في السفينة، وفي نسخة قلت له: فإن كان عليه بدل صلاة صلاها في البر، فلم يصلها حتى صار في السفينة؟ قال: يصلي قاعدا.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد، ورجل نسي أمس صلاة الظهر، فوجد الإمام يصليها، هل له أن يصليها معه؟ أرأيت إن كان هو الإمام،

٣٬١٦٢ / ٤٬٣٨٩