بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٠

-وفي نسخة- أو جهل، فعليه البدل، ولا كفارة عليه، وأما المريض الذي قد صار في حد التكبير، وجهل أن يكبر، فأرجو أن لا تلزمه كفارة ويبدل.

مسألة: ومنه؛ وقيل: في رجل مر على بئر، وقد حضر وقت الصلاة؛ أو لم يحضر، وقد علم أن الماء قدامه، أو لم يعلم، وترك الوضوء ومضى، وتيمم وصلى، فلا كفارة عليه -وفي نسخة- قلت: فعليه البدل؟ قال: لا.

مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي -حفظه الله- فيما أحسب، وما تقول في صبي بلغ، ولم يكن يعرف ما يلزمه من الصلاة، غير أنه يرى الناس يصلون، ويقولون الصلاة لازمة، ثم رأى أن الصلاة لازمة له، وضيعها قدر أربع سنين أو أقل أو أكثر، ثم ندم وتاب وصلى قدر خمسين سنة أو أقل أو أكثر، ولم يبدل ما ضيع من الصلاة، أتكون هذه الصلاة تامة أو منتقضة، ويلزمه بدلها؟ فيعجبنا قول من أثبت له ما صلى وبدل ما ضيع من الفرائض، وركعتين قبل الفجر وركعتين بعد المغرب، وقلت له: هل توجد له رخصة في بعض أقاويل المسلمين، أن لا بدل عليه فيما ضيع، أو في هذه الصلاة التي صلاها بعد التضييع؟ فأما الذي ضيعه فنأخذ بقول من ألزمه البدل، وقد توجد له الرخصة، والقول الأول أحب إلينا، وكذلك لم توجد له رخصة، ولزمه البدل كيف يصنع وهذا قد سافر ولزمه القصر، ولم يعرف قدر ما لزمه في حال التمام، ولا في حال القصر، وأراد البدل، أيبدل تماما أم قصرا أو يصلي بقدر التمام تماما، وبقدر القصر قصرا، ويكون تقديرا، أم كيف يصنع؟ فهذا مما يجري فيه الاختلاف، وإن تواصل التحري فهو أولى، فإن صلى تماما على اعتقاده إن كان يلزمه من هذه الصلاة ركعتان فقد أداهما، فأرجو أن يجزيه إن شاء الله.

مسألة: ومن جامع أبي محمد -رحمه الله- وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأخبار، أنه قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» فذلك وقتها ولا كفارة عليه غير ذلك، وفي هذا الخبر دليل على أن الكفارة تجب على غير الناسي والنائم والله أعلم.

-ومن الكتاب-؛ ومن ذكر صلاة عليه لم يكن صلاها حتى فات وقتها،

٣٬١٨٠ / ٤٬٣٨٩