بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩

السجود، ولا يقدر حيث يسجد على القيام، وصلاته بالقيام إلا أن يتقدم لقيامه، ثم يزحف إلى خلفه ويركع ويسجد، ففي مثل هذا يخرج في معنى قولهم إجازته، ولا يعجبني أن يكون للناس في مثل هذا ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم إن صح عنه هذا، وإلا فهذا عندي يشبه العمل في الصلاة، لغير معناها، وقد كان يمكن أن يخبر بذلك خبرا فيكون مجزيا عن العمل، والله أعلم.

-ومن غير الكتاب-؛ ويقال: لا يصلي أعرابي بقروي، ولا عبد بحر ولا ولد بوالده، إلا أن يكون القروي والحر، والوالد لا يقرأون، فأما من يقرأ أحق بالإمامة بالصلاة ممن لا يقرأ.

مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن أبي بكر، فأما الرجل إذا صلى بقوم ولم يأمروه، ولا استأذنهم، وصلى بهم، فيعجبني أنهم إذا صلوا وراءه، ولم ينكروا عليه جاز ذلك لهم وله، ويستحب له أن يستأذنهم، إذا أراد أن يصلي بهم، والله أعلم.

مسألة: -من الزيادة المضافة- عن أبي الحسن البسياني -رحمه الله- وعن النساج، يجوز أن يكون إماما في الصلاة أم لا؟ قال: نعم، جائز ذلك، والجائز غير المأمور به، والمأمور به في الصلاة أن يكون الإمام الأفضل، فإذا وجد الأفضل من الناس كان أولى بالتقديم من غيره. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: وسئل عن رجل كان ناقص منه أصبع أو مقطوعة، هل له أن يؤم غيره ممن هو أتم منه؟ قال: هكذا عندي، قيل له: فإن كانت يده مقطوعة، هل تكون مثل الأولى؟ قال: هكذا معي؛ إلا أنه يترك حدا من حدود الصلاة من العجز في قيامه أو سجوده، مما ينقض صلاته، فإنه لا يؤم إلا من هو مثله أو دونه في قول أصحابنا عندي.

مسألة: وعن رجل عرضت له في أصبعه علة، مما لا يقدر على غسلها أو يخاف إن غسلها أن تزداد عليه، هل عليه أن يتيمم لها بعد الوضوء، كانت العلة

٣٬٢٥٢ / ٤٬٣٨٩