الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧الباب السابع
في صلاة القائم بالقاعد والنائم بالقاعد
والنائم بالقائم والقاعد وما أشبه ذلك
قال أبو سعيد؛ جاء الأثر من قول أصحابنا، إن القاعد يصلي بصلاة القائم الفريضة والنافلة، وأما صلاة القاعد بالقائم فقد قال من قال من أصحابنا: إنه لا يجوز أن يصلي القاعد بالقائم صلاة الفريضة، وقال من قال: الفريضة والنافلة، وقال من قال: يجوز ذلك في الفريضة والنافلة، ولعله أكثر قول قومنا، أو من شاء الله منهم، ويوجد ذلك في قول بعض أصحابنا، ويروون معنى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك عندي لفضل الجماعة.
مسألة: عن المقعد، هل يجوز أن يؤم بالقائمين، وتتم صلاتهم أم لا؟ قال: أما في قول أصحابنا، فلا يبين لي في ظواهر قولهم، أنه يجوز إلا بمن هو مثله، أو بالنائم، ويوجد في بعض قول أصحابنا من أهل خراسان، أن ذلك جائز ويروون فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في معنى الرواية، أنه أجاز ما يشبه ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل أعمى أو مكسور، لا يعتمد على قدميه في الصلاة أو جراحة في وركه أو ركبتيه، لا يقدر أن يتورك عليها في الصلاة، هل يجوز أن يؤم في الصلاة من هو أصح منه؟ فأما الأعمى فقد اختلف فيه، وأما من كان في جبهته جرح لا يقدر على السجود، فغيره أولى بالتقديم منه، وأما الركبتين واليدين والفخذين، فهما عندي أهون إلا أن غيره أحسن بالتقديم،