الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٩جميعا، وهذا الموضع أشد ما يكون من صلاة النساء مع الرجال لهذه العلة، وما أشبهها.
مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- وعن رجل يصلي وحياله امرأة عن يمينه، أو عن شماله وهي حائض، أو جنب؟ قال: إن لم تمسه فليس عليه بأس، وإن مسته فعليه النقض، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: إن مسته انتقضت صلاته، وإن لم تكن حائضا، عن أبي علي الحسن بن أحمد -رحمه الله- وقد قيل: إن مست ثيابه فلا نقض عليه، وإن مست بدنه انتقضت صلاته، والله أعلم. (رجع) فإن كانت امرأة تصلي بحذاء رجل فقيل: إن كانت بينهما ستة أذرع لم تنقض، وإن كان أقل نقض. ومن غيره؛ رجل يصلي فجاءت امرأة وصفت عن يمينه، أو عن شماله وصلت، هل تنتقض عليه صلاته؟ فمعي؛ إنه إذا كانت تصلي بصلاة نفسها، وهو يصلي بصلاة نفسه، ففي بعض القول أنها تفسد عليه، إذا كانت قريبة منه دون ستة أذرع، وقيل: لا تفسد عليه على حال، وإن كانت تصلي بصلاته في جماعة فهو أشد في بعض القول، وفي بعض القول سواء، ويجري في جميعه معنى الاختلاف عندي، وسألته عن امرأة تصلي قدام رجل، والرجل يصلي، قلت: هل تقطع عليه صلاته؟ فإذا كان كل واحد منهما يصلي بصلاة نفسه، فقد اختلف في ذلك، وأكثر القول عندنا، أنها لا تقطع عليه صلاته، ولو كانت من غير ذات المحارم، ما لم يمس منها محرما، وإن كانا يصليان بصلاة واحدة فقد اختلف في ذلك، وأكثر القول عندنا تقطع عليه صلاته، ما لم تكن ذات محرم منه، ومن –كتاب الضياء- ولعله في –صلاة عند ذي محرم- وغيره؛ الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون أحدكم بامرأة من غير ذي محرم فإن الشيطان أحدهما» فصلاته عند غير ذي محرم لها لا تجوز لهما؛ لأن من كان في طاعة، وفيها معصية لم يجز ذلك، فأما المحرم فجائز أن يصلي بها، وإذا صلى الرجل والمرأة في مصلى واحد، وليكن سجودهما عند ركبتيه.
مسألة: والرجل يصلي بزوجته النفل ولا يصلي بها الفرض، وتكون إذا