بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٢

مسألة: وعنه؛ ما تقول فيمن كان يصلي مع إمام فسجد مع الإمام سجدة، ونسي سجدة حتى صار في حد القيام، أله أن يرجع يسجدها، ما لم يكن بينهما حد ليس فيه أحدهما أم لا؟ فنعم. له أن يرجع يسجدها، ويلحق الإمام وصلاته تامة إذا أدرك الإمام في القيام، وإن سجد الإمام أو ركع قبل أن يقوم هذا من السجدة؛ ففي صلاته اختلاف والله أعلم.

مسألة: وعنه؛ فيمن دخل في صلاة الإمام ولم يدرك آية، وهو ممن يعرف الآيات، فإن أراد أن يبدل ما يبدل فاتحة الكتاب وحدها، أو فاتحة الكتاب وسورة، فإذا أحرم ولم يدرك آية تامة، أبدل فاتحة الكتاب وسورة، على قول من يلزمه ذلكن وبعض لم يلزمه البدل، والله أعلم.

مسألة: -من كتاب الأشراف- واختلفوا في الداخل يدرك وترا من صلاة الإمام، فقالت طائفة: يسجد إذا فرغ من صلاته سجود السهو، كان ابن عمر وابن الزبير وأبو سعيد الخدري يفعلون ذلك، وروي ذلك عن عطاء وطاووس ومجاهد، وبه قال إسحاق، قال أبو بكر، وأكثر فقهاء الأمصار من أهل المدينة، وأهل الكوفة والشافعي وأصحابه: ليس عليه سجود السهو، وروي ذلك عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين، قال أبو بكر: وبه نقول، والحجة فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» ولم يذكر سجود السهو.

قال أبو سعيد: لا يبين لي في معاني قول أصحابنا هاهنا سجود السهو، وليس هذا عندي موضع سجود السهو، ومن أدرك من صلاة الإمام وترا ثلاثا أو ركعة أتم بعد صلاة ما أدرك منها، فإذا سلم الإمام قام فأبدل ما فاته، كما فاته القراءة وركوعه وسجوده وتشهد إلى حيث أدرك الإمام من ركوع أو سجود أو قعود أو قيام، هكذا يخرج في معاني قول أصحابنا، لتأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك ويبدل ما فاته».

مسألة: ومن غيره؛ قلت له: ومن كان عليه بدل قد سبقه به الإمام، فقام

٣٬٣٣٥ / ٤٬٣٨٩