بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٣

يبدل ناسيا قبل أن يسلم الإمام؟ قال: معي؛ إنه إذا دخل في القراءة قبل أن يسلم الإمام فعليه الإعادة، وإن سلم الإمام قبل أن يدخل في القراءة فمعي؛ إن صلاته تامة على صلاته.

مسألة: وسألته عمن دخل المسجد وخاف أن يركع الإمام قبل أن يصل إلى الصف، هل يجوز له أن يحرم ويركع في أول المسجد، فإذا قام من الركوع والسجود زحف إلى الصف وهو يقرأ، أم كيف يصنع؟ قال: معي؛ إنه قد قيل ذلك أنه فعله بعض أهل العلم وأجازوه، وأحسب أن بعضا لا يجيز ذلك، ويمشي إلى الصف ويصلي ما أدرك، ويبدل ما فاته، قلت له: فالذي يجيز ذلك، يجوز أنه لو كان بينه وبين الصف أكثر من خمسة عشر ذراعا أم يجيز ذلك إذا كان بينه وبين الصف خمسة عشر ذراعا؟ قال: فلا أعلم في ذلك حدا، ويقع لي أنه إذا ثبت ذلك، وحيث كان خلف الإمام، أو حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام في ذلك الوقت.

مسألة: -من الزيادة المضافة من الأثر- رجل أسلم فأدرك بعض صلاة قوم، أعليه بدل ما سبقه، أو إنما عليه ما أدرك من وقتها؟ ففي بعض القول إن عليه أن يصليها ولو فات وقتها، ويخرج عندي بعض القول ما لم يتوان في الطهارة حتى فات وقتها، فلا بدل عليه منها. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

-ومن كتاب الأشراف- واختلفوا في الرجل ينتهي إلى الإمام، فيجده قاعدا في آخر صلاته، فيكبر ويجلس مع الإمام، وكان مالك بن أنس وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يقولون: يكبر إذا قام، وقال الشافعي: يقوم بغير إحرام ويصلي بإحرامه الأول، وقال الحكم وحماد: إذا قام بذلك أحدث التكبيرة.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق، أنه إذا أحرم مع الإمام وقعد معه في القعود الآخر، إن إحرامه يجزيه على كل حال، وإنما يخرج عندي معنى الاختلاف في إدراكه للحد وهو القعود الآخر، ففي بعض قولهم: إنه لا يكون مدركا للحد، ولا يتم له حتى يقعد مع قعود

٣٬٣٣٦ / ٤٬٣٨٩