الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٣أحرم فصلاتهما جميعا تامة، ما لم يكن المجرور بينه وبين الإمام مقام رجل، لو مشى على هيئته.
مسألة: (رجع) وعن أبي عبد الله -رحمه الله- قال: وقد قيل إذا سجد الرجل خلف الإمام حذاء منكبه أو رأسه فعليه النقض، والذي نحب نحن أن لا تنتقض صلاته إذا سجد حذاء منكبيه، وقال: إذا كانوا في مكان ضيق فقد قيل: يكون سجود الذي خلف الإمام حذاء ركبتي الإمام، وقال من قال: حتى يسبقهم الإمام بمنكبيه ورأسه، وعن أبي عبد الله قال: القول الأول أحب إليّ وبه آخذ، والقول الآخر أوسع عندنا، ولا بأس به، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: إذا سبقه الإمام بشيء جازت صلاته، ومن غيره؛ قال: وقد قيل لو سجد حذاء رأس الإمام تحت صلاته ولا نقض عليه.
مسألة: وعن الرجل يصلي بالنساء جماعة فريضة، فذلك جائز يكن خلفه صفا.
مسألة: وعن أبي الحواري؛ وعن رجلين خلف الإمام انتقض وضوء أحدهما، ما يصنع الآخر الذي إلى جنبه؟ فقد قالوا: يدنو من الإمام حتى يكون قصده.
مسألة: وعن أبي الحواري، وعن رجلين يصليان جماعة؛ أحدهما عن يمين الآخر، إلا أن الذي عن يمين الإمام تأخر عنه حتى لم ينل منه شيئا، أو نال منه موضع السجود، فما الحد الذي إذا تأخر عنه لم تجز صلاته؟ فإن نال منه من حد السجود تمت صلاته، فإن كان متأخرا عنه من خلفه وقدامه شيء من الإمام لم ينقض عليه صلاته، إلا أن ينفسخ عن الإمام مقدار خمسة عشر ذراعا، وإن كان منفسخا عنه عن يمينه أو عن شماله مقدار مقام رجل فسدت صلاته، وقال لنا أبو المؤثر: إذا انفسخ الصف خمسة عشر ذراعا لم تجز صلاة المتأخرين، وكذلك يقول: إذا انفسخ الصف عن الإمام خمسة عشر ذراعا، لم تجز صلاتهم بصلاة