الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٨ولا يقرأ، قلت: فإن استمع آية أو آيتين؟ قال: يجزيه.
مسألة: -ومن جامع أبي محمد- ومن كبر تكبيرة الإحرام قبل إمامه، وهو يرى أن إمامه قد كبر أعاد التكبيرة بعد أن يكبر إمامه؛ لأنه نوى الاقتداء به، ثم سبقه، وكان واضعا للتكبير في غير موضعه، وكذلك إن سلم وهو يرى أن الإمام قد سلم أو سبق إمامه في ركوع أو سجود، أن عليه أن يرجع إلى حاله حتى يفعل إمامه ذلك الفعل، ثم يتبعه ولا ينظر إمامه حتى يلحقه.
-ومن الكتاب- ولا يجوز للمأموم أن يسبق الإمام في شيء من أفعال الصلاة، فإن سبقه متعمدا خرج بذلك من أن يكون مأموما متبعا، وفسدت صلاته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ فأنصتوا»، فمن أتى بصلاة غير ما أمر به كانت صلاته باقيا عليه فرضها، فإن سبق إمامه ناسيا، رجع إلى حده الذي خرج منه بالنسيان؛ ليكون متبعا لإمامه.
-من كتاب أبي جابر- مسألة: وقال أبو زياد عن هاشم، أنه من رفع رأسه قبل الإمام خطأ أن يرده إلى الأرض.
مسألة: -ومن كتاب الأشراف- اختلف أهل العلم في قول المأموم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، قال: يقول اللهم ربنا لك الحمد، كذلك قال محمد بن سيرين وأبو ثور والشافعي وإسحاق ويعقوب والنعمان ومحمد بن عطاء، يجمعهما مع الإمام أحب إليّ، وقالت طائفة: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فليقل من خلفه اللهم ربنا لك الحمد، وهذا قول عبد الله بن مسعود، وابن عمر وأبي هريرة، وبه قال الشافعي ومالك، وقال أحمد إلى هذا انتهى أمر النبي صلى الله عليه وسلم. قال: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قولهم نحو هذا في معاني الاختلاف، ومعي؛ إن أكثر قولهم أن يقول: ربنا لك الحمد، إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، وفي بعض قولهم إنه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، وفي بعض قولهم: إنه إذا كان الإمام ثقة مأمونا اجتزي بقوله ربنا لك الحمد من خلفه، وجاء الحديث بنحو