بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٩

هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد» وحسن أن يتبع ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

-ومن غير الكتاب- وسألته عمن يقول قبل الإمام في الصلاة، أيمضي على قراءته أم يبتدئ القراءة؟ قال: يمضي على قراءته، ثم قال: أما الركعة الأولى فلا يقرأ الإمام، وأما الثانية فلا بأس، قال غيره: قال وقد قيل فيما حفظت إن ابتدأ القراءة قبل الإمام في الركعة الأولى إن ذلك مكروه، ولا تفسد صلاته، وكذلك عن أبي سعيد -رحمه الله- قيدت عنه.

مسألة: قلت له: فإن كان عليه بدل قد سبقه به الإمام، فقام يبدل ناسيا قبل أن يسلم الإمام؟ قال: معي؛ إنه إذا دخل في القراءة قبل أن يسلم الإمام فعليه الإعادة، وإن سلم الإمام قبل أن يدخل في القراءة، فمعي إن صلاته تامة على صلاته.

مسألة: -من كتاب الأشراف- قال أبو بكر: واختلفوا فيمن خالف الإمام في صلاته، فروينا عن ابن عمر أنه قال: لا صلاة له، روى ابن عمر أنه قال: أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود، فليضع رأسه بعد رفعه إياه، وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي، فيعود في مسجديه قبل أن يرفع رأسه، هذا قول مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق، فليعد رأسه فإذا رفع الإمام رأسه فليمكث بعده مقدار ما ترك، وقال أبو ثور: إذا ركع قبل الإمام فيدركه الإمام وهو راكع، أو يسجد قبله فأدركه الإمام وهو ساجد، أيجزيه وقد أساء، وحكي ذلك عن الشافعي، وقال سفيان الثوري: من ركع قبل الإمام ينبغي له أن يرفع رأسه، ثم يركع، ومن سلم مثل هذا.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، مما يشبه معاني الاتفاق أن المؤتم إذا سبق الإمام على التعمد في شيء من الحدود كلها في قيام وركوع أو سجود إن صلاته تفسد، ولا تنفعه رجعته، ولا يصلح ذلك له

٣٬٣٥٢ / ٤٬٣٨٩