بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤١

أو وضعه في السجود، أو نحو ذلك فرجع إلى الذي كان فيه حتى يتبع الإمام، أو تعمد لذلك فقيل: إن عليه النقض.

مسألة: وعن رجل صلى خلف إمام، فلم يثبت ما صلى، إلا تكبيرة الإحرام، فهذا مشتغل القلب، ولا نعلم عليه نقضا، ومنه؛ وقيل فيمن رفع رأسه قبل الإمام متعمدا انتقضت صلاته، قال محمد بن المسبح: لا نقض عليه حتى يرفع رأسه مرتين متواليتين، أو غير متواليتين، ثم ينقض.

مسألة: وعن رجل يصلي خلف الإمام، فيحضره أمل من آمال الدنيا حتى يقضي الإمام صلاته، وهو لا يدري هو ما صلى، ولا ما قرأ، والتبس عليه كل أمر صلاته أو شيء منها، إلا أنه يتبع الإمام وليس يعلم أنه تخلف عنه في شيء من أمر صلاته، هل تكون صلاته تامة؟ اعلم أني حفظت فيما ذكرت أن صلاته تامة، ويكره له ما فعل، ولا تفسد صلاته حتى يستيقن أنه ترك منها شيئا متعمدا، ومن غيره؛ سألت أبا سعيد عن رجل دخل في صلاة الإمام، وقد سبقه الإمام منها بركعة أو أكثر، فلما قعد الإمام للتحيات الآخرة كرب هذا المصلي بول أو غائط، هل له إذا قضى تحيات نفسه أن يقوم للبدل، قبل أن يسلم الإمام؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: ليس له ذلك؛ لأن الإمام بعد في الصلاة.

قلت له: فإن جهل أو قام للبدل قبل أن يسلم الإمام، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ إنه إذا قام متعمدا ودخل في العمل قبل أن يسلم الإمام، فمعي؛ إن صلاته تامة على ما قيل فاسدة؛ ما دام الإمام في حد من حدود الصلاة التي لا يجوز أن يدخل غيره خلفه في صلاة أخرى

قلت له: فالجاهل مثل المتعمد في هذا، أم الجاهل أهون؟ قال: لا يبين لي للجاهل عذر في مخالفة الحق المجتمع عليه، ومعي؛ إنه من قول أصحابنا لا نعلم بينهم اختلافا أنه لا تجوز الصلاة خلف الإمام إلا بصلاته، ي موضع تجوز الصلاة بصلاته في المسجد على حال إذا كان إماما للمسجد.

قلت له: فإن قام هذا للبدل في حد ما لو أحدث الإمام تمت صلاته، فدخل

٣٬٣٥٤ / ٤٬٣٨٩