الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٩أو في حرب، والله أعلم.
مسألة: وعن الذين يصلون خلف الإمام، فيصلون ويتباعدون عنه، هل يكون في ذلك حد؟ فعلى ما وصفت، فقد كان أبو المؤثر يقول: إذا انفسح الصف عن الصف المؤخر خمسة عشر ذراعا لم يكن الصف المؤخر صلاة بصلاة الإمام، ولا يجوز لهم ذلك، وكذلك إذا انفسح عن الإمام خمسة عشر ذراعا، انتقضت صلاتهم، وصلاة الإمام تامة، وما كان أقل من خمسة عشر ذراعا فهو جائز للجميع.
مسألة: وقال: إذا انقطع واحد عن الصف، وذهب من تحته رجل، وبقي فرجة، فإن كان عالما بقول المسلمين، إن عليه أن يزحف فلم يزحف، إن صلاته فاسدة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما إذا كان جاهلا أو ناسيا فقد اختلف فيه، والناسي عندي أهون والله أعلم.
مسألة: -من كتاب الأشراف- واختلفوا في الإمام يكون عنده رجل واحد وامرأة واحدة، وكان أنس بن مالك يرى أن يقوم الرجل عن يمين الإمام، والمرأة خلفه، وقال عطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير والنخعي وقتادة وملك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي، وقد روينا عن الحسين أنهم يصلون متواترين، بعضهم خلف بعض، قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، بحديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل أنس بن مالك عن يمينه والمرأة أسفل من ذلك، قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق من قولهم نحو ما حكي عن الحسن من القول الآخر، ولا أعلم هذا القول الأول في معاني قولهم، وقد يعجبني أن يكون هكذا هذا، لثبوت معاني قولهم: إن الرجل والمرأة لا يكونان صفا وأن كل واحد منهما يصلي على حياله ولو كثر معاني قولهم إن الرجل يكون عن يمين الإمام، إذا كان وحده، ولا يبين لي في المرأة أنها تدخل عليه نقضا ولا ضرا إذا كانت معه، وهو عندي قائم بنفسه مع المرأة وحده.
-ومن غير الكتاب- وقيل: اختلف في الذي يصلي خلف الإمام فيكون خلفه