الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦وابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان وأبو موسى الأشعري وابن الزبير وعائشة أم المؤمنين وفعل ذلك معاذ القاري، ومعه رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكر ذلك منهم أحد، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه، وقال أبو ثور: يصلي ركعتين، ثم يسلم ثم يوتر بركعة، وقالت طائفة: يوتر بثلاث، وممن روينا عنه ذلك، عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبيّ بن كعب وأنس بن مالك وابن مسعود وابن عباس وأبو أمامة وعمر بن عبد العزيز، وبه قال أصحاب الرأي، وقال سفيان الثوري: أعجب إلى ثلاث، وأنا أحب الوتر بثلاث، وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة، قال أيوب الأنصاري: من شاء أن يوتر بسبع، ومن شاء أن يوتر بخمس، ومن شاء أن يوتر بثلاث، ومن شاء أن يوتر بركعة، وقال ابن عباس: إنما هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء.
وقال سعد بن أبي وقاص: ثلاث أحبّ إليّ من خمس، وروينا عن عائشة أنها قالت: الوتر سبع أو بخمس والثلاث بتر، وروي عن أبي موسى الأشعري قال: ثلاث أحب إليّ من واحدة، وخمس أحب إليّ من ثلاث، وسبع أحب إليّ من خمس، وروينا عن زيد بن ثابت أنه كان يوتر بخمس ركعات لا ينصرف فيها.
كان سفيان الثوري يقول: الوتر ثلاث أو خمس أو سبع وتسع وإحدى عشرة، وكان إسحاق يقول: إن شئت أوترت بركعة، وإن شئت بثلاث، وإن شئت فبخمس، وإن شئت فبتسع، لا تسلم إلا في آخرهن إذا فرغت، وإن أوترت بإحدى عشرة سلم في كل ركعتين ثم أفرد الوتر بركعة، وقد اختلف أهل العلم في الرجل يوتر بركعة ليس فيها شيء كأنها العشاء الآخر يوتر بركعة، فممن روي عنه أنه فعل ذلك عثمان بن عفان وسعد بن مالك ومعاوية بن أبي سفيان، وقال ابن عباس: أصاب، يعني معاوية، وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري وابن عمر وابن الزبير، وبه قال سعيد بن المسيب وأحمد بن حنبل وأبو حشمة وأبو أيوب، وعلى هذا مذهب الشافعي، وكان مالك يكره ذلك.