الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨طائفة: في (الحج) سجدة واحدة، كذلك قال سعيد بن جبير والحسن البصري، وإبراهيم النخعي وجابر بن زيد وأصحاب الرأي، وقد اختلف فيها عن ابن عباس قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في مصحفنا الذي نحن عليه من قراءتنا، إن السجدة ثابتة في أول (الحج) وهو قوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ (إلى تمام الآية (الحج:18)، فهذا معنا سجدة، وثابت السجود لقراءتها في معنى السنة الذي ذكرنا، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في السجود في (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ((العلق:1)، فكان علي بن أبي طالب وابن مسعود يقولان: عزائم السجود أربع، فذكر منها: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (، وروينا عن عقبة بن عامر أنه قال: من لم يسجد فيه فلا أرى عليه أن يقرأها، وكان الشافعي وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأصحاب الرأي، يرون السجود فيها، وقالت طائفة: ليس في المفصل سجود، وممن روينا عنه أنه قال ذلك، أبيّ بن كعب وعبد الله بن عباس والحسن البصري وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وطاووس، وقال أبو بكر: يسجد فيها، للثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سجد فيها.
قال أبو سعيد: هذا مثل ما مضى في سورة (النجم) (وإذا السماء انشقت)، ومنه؛ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته تطوعا مسافر يومئ إيماء، فلا بأس من قرأ سجدة من القرآن أن يسجد، وهو على رحلته يومئ إيماء، وممن روينا عنه أنه فعل ذلك، علي بن أبي طالب وسعيد بن زياد وابن الزبير وابن عمر والنخعي وعطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس والشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه كذلك يخرج في قول أصحابنا: إنه من قرأ السجدة وهو راكب فليسجد ويومئ إيماء لسجوده، ولا أعلم في ذلك اختلافا في إجازته، ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في سجود الماشي يقرأ السجدة؟ فقال