بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣١

أعتقت أن لها الخيار في تمام ذلك، والمقام على فعل سيدها بها ولها، وقد كانت لا تملك نفسها وبين فسخ ذلك والخروج منه؛ لأنه لم يكن ثبت عليها من ذاتها، فقد تعلق لها فعل سيدها بعد عتقها إذا اختارته. قلت له: وكذلك إن زوجها سيدها في بلد يقصر فيه الصلاة، ثم سلمها إليه على غير انقطاع شرط في سكن الزوج أو حد معروف، ما تكون صلاتها في هذا البلد بصلاة السيد أم بصلاة الزوج؟ قال: معي؛ إذا نواها سكن زوجها وقطعها معه الليل والنهار بمنزلة الحرة، كانت صلاتها صلاة زوجها بمنزلة الحرة، وإن لم يتولها بيت زوجها ولم يجعل له السبيل عليها، كالحرة أعجبني أن تكون صلاتها صلاة سيدها، ولا سبيل للزوج عندي عليها في هذا الوجه، والله أعلم.

قلت له: وإذا تركها عنده إلى حد معروف، ما تكون صلاتها؟ قال: عندي إن صلاتها بصلاة سيدها فيما يقع لي.

مسألة: ما تقول في عبد أبق من سيده وخرج هاربا، يصلي قصرا أو تماما؟ فإذا أبق عبد من سيده عليه، فصلاته فيما دون الفرسخين تماما، فإذا جاوز السفر فعليه صلاة السفر، وإن أخرجه جور سيده عليه فصلاته صلاة السفر.

مسألة: وقال في العبد، إنه إذا أحرم في الصلاة على التمام، ثم تحول ملكه إلى من يصلي قصرا على ما يتم صلاته على القصر أم على التمام؟ قال من قال: يصلي صلاة السفر بالقصر بحكم انتقال الملك، وقال من قال: يتم الصلاة على ما دخل بالإحرام، هكذا عندي يخرج في هذا قلت له: فإن دخل في الثالثة أكل ذلك سواء في الاختلاف وينصرف على قول من يقول يصلي قصرا.

مسألة: وقال في إمامة العبد قال من قال: لا يجوز على حال، وقال من قال: يجوز على حال؛ لأن عليه الصلاة مخاطب به، وقال من قال: لا يجوز إلا بإذن سيده بالحضور إلى ذلك، ولو لم يأذن له بالإمامة، وذكر ذلك عن أبي المؤثر، وقال من قال: لا يجوز إلا أن يأذن له بالإمامة، هكذا يخرج عندي في كل هذه على معاني ما قيل.

٣٬٥٤٧ / ٤٬٣٨٩