الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٢مسألة: قلت له: ويجوز للعبد أن يحضر صلاة الجماعة بغير إذن سيده، قال: معي؛ إن بعضا أجاز له ذلك، وبعضا لم يجز له ذلك. قلت له: الذي يقول إنها فريضة يجيز له ذلك، والذي يقول إنها سنة لا يجيز له ذلك، وما العلة في القولين جميعا؟ قال: الله أعلم، ما معنى من لم يجز ذلك، ولا معنى من أجازه والسنة والفريضة عندي فهما سواء واحدة في اللزوم، إنها إن لم تكن فريضة، فهي سنة واجبة والعبد تلزمه السنن والعوام من اللوازم، مثل الختان والاستنجاء، وأشباه ذلك. قلت: فهل يجوز للسيد أن يمنعه عن حضور صلاة الجماعة؟ قال: معي؛ إن له ذلك على قول من لا يجيزه له، ولا يلزمه ذلك إلا بإذن سيده، ولا أحب له ذلك أن يمنعه. قلت له: فهل على العبيد صلاة العيدين، وصلاة الجمعة؟ قال: فلا أعلم ذلك عليهم، إلا أن يأذن للعبد سيده في العيد، فأحسب أنه قيل عليه، قلت له: فإن أذن له بصلاة الجمعة، أيكون مثل العبد؟ قال: فلا يبين لي ذلك؛ لأن معي أنه قد خصه في ذلك العذر، فليس إلزامه ما قد عذر بلازم له.
مسألة: وأما العبد فحين اشتراه المشتري، فهو تبع لمولاه.
مسألة: قال أبو الحسن: وجدت في بعض الكتب، أن من استأجر مملوكا إلى غير مدة معلومة أنه يكون في الصلاة تبعا لمن استأجر.
مسألة: ولو أن رجلا أتى إلى قرية فاشترى منها عبدا وليس المشتري من أهل تلك القرية وهو ممن يقصر في تلك القرية كان على العبد ساعة يرجع في ملك الرجل المسافر القصر، إلا أن يكون اشتراه من بعد حضور صلاة قد حضرت وهو في ملك الذي من أهلها.
مسألة: والمسافر إذا اشترى عبدا مقيما فعليه أن يصلي بصلاة مولاه ركعتين.
مسألة: ومن أخرج غلامه في بلد سوى بلده إلى أجل معلوم أو غير أجل فالله أعلم بصلاته ما أراه إلا أن يقصر صلاة المسافر.
مسألة: ومن كان له عبد وكان للمولى دار يتم فيهما الصلاة فإن العبد يتم