بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٣

من حيث يتم المولى ويقصر من حيث يقصر.

مسألة: وإذا كان عبد بين رجلين فخرجا إلى بلد فأقام أحدهما به نوى الآخر أن لا يقيم فصار أحدهما مقيما والآخر مسافرا فصلاة العبد تماما أولى به لأنهم قالوا إذا وقعت الشبهة فالتمام أولى من القصر.

مسألة: وسألته عن الرجل إذا أجر عبده أجرة لا غاية لها ولا حد له فأخرجه إلى بلد غير بلده الذي يسكن فيه ويتم فيه وأمره بالقصر في ذلك البلد ما تكون صلاته ولم يجد له أن يتخذ وطنا ولا يتخذه. قال: صلاته صلاة سيده إن كان يتم في ذلك البلد أتم العبد، وإن لم يقصر في ذلك البلد قصر العبد، قلت له: فإن كان سيده قد أذن له في التجارة وأخرجه إلى ذلك البلد وأمره أن يتخذ وطنا ما تكون صلاته إذا اتخذه وطنا؟ قال: صلاته صلاة سيده، إذا كان سيده يتم الصلاة في البلد أتم العبد، وإن كان يقصر الصلاة في ذلك البلد قصر العبد الصلاة، قال غيره: ومعي؛ إنه قد قيل: إذا أذن له سيده أن يتخذ وطنا واتخذه أتم فيه، وكذلك إن اتخذه له سيده وطنا كان وطنه؛ لأنه يملك ذلك وغيره.

مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- والعبد تبع لمولاه في الصلاة، ومنه؛ وأما العبد فهو حين اشتراه المشتري فهو تبع لمولاه.

مسألة: وسألته عن رجل من أهل نزوى أمر رجلا أن يشتري له خادما من صحار، فاشترى له عبدا، ما يصلي ذلك العبد؟ قال: يصلي صلاة الذي اشتراه صلاة الرجل. قلت: فإن كان المشتري للعبد يقصر الصلاة أو يتمها؟ قال: نعم.

مسألة: وعن العبد إذا أبق من مواليه، أيصلي تماما أم يقصر؟ فإن كان في موضع القصر صلى قصرا، وإن كان في موضع التمام صلى تماما.

مسألة: -ومن كتاب الإشراف- قال أبو بكر: ثبت أن عمر بن الخطاب قال لأمة رآها: اكشفي عن رأسك لا تتشبهي بالحرائر، وممن رأى ذلك ليس عليها أن

٣٬٥٤٩ / ٤٬٣٨٩