الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٦مسألة: وسألته عن رجل كان يتم الصلاة في بلد غير بلده قد اتخذه وطنا، وكانت زوجته تتم بتمامه، ثم رجع عن نية الوطن في هذا البلد، ورجع إلى بلده ثم عاد رجع إلى البلد، فقصر فيه الصلاة، هل تتحول زوجته إلى القصر أيضا، إذا لم تكن خرجت منه بعد أن أتمت فيه الصلاة؟ قال: معي؛ إن في بعض القول أنها تتم حتى تخرج من حيث قد لزمها التمام مجاوزة الفرسخين، وما لم تجاوز الفرسخين ورجعت دون ذلك، فهي على حال التمام، وفي بعض القول عندي إنها تتحول إلى القصر إذا تحول زوجها إلى القصر في ذلك البلد، إذا كان إنما لزمها التمام بسببه ونيته، ولم يكن ذلك من قبل نفسها، وهي عند صاحب القول مثل العبد، إذا اشتراه من يتم أو يقصر، فهو تبع للسيد من حين ذلك. قلت له: فإن تزوجها وهي تتم الصلاة في بلدها وكان هو يقصر فيه، ما تكون صلاتها؟ قال: هذه عندي الأولى، ومعي؛ إنه قيل: إنها تتم الصلاة على ما كانت عليه؛ لأنها لزمها التمام من قبل نفسها، حتى تخرج من ذلك البلد مجاوزة الفرسخين، فإذا رجعت إليه كانت حينئذ كزوجها في قصر الصلاة. قلت له: فإذا مات زوجها في البلد الذي يقصر فيه الصلاة، وكانت تصلي بصلاته، فما يلزمها من ذلك؟ ثم نوت المقام في عدة الوفاة، هل ترجع إلى التمام في العدة؟ قال: عندي؛ إنها إذا نوت المقام، كان عليها التمام؛ لأنها قد ملكت نفسها ولا سبيل له عليها. قلت له: وكل حال كانت المرأة أملك بنفسها بعد فراق الزوج كانت صلاتها صلاة نفسها، وكل حال يملك الزوج رجعتها، فهي تبع له؟ قال: هكذا عندي أنه قيل.
مسألة: وقال في رجل وامرأته أقبلا من سفر حتى صارا قرب بلدهما، عرض لها أمر قعدت المرأة في ذلك الموضع قرب بلدها تقصر الصلاة، ودخل زوجها البلد ثم رجع إليها يتم الصلاة، ما تصلي هي، ولم تصل إلى البلد من سفرها؟ قال: تتم الصلاة تبعا لزوجها، وأما إذا أقبل الرجل من سفره، حتى إذا قرب من بلده عرض له أمر ردعه عن دخول بلده، فذهبت إليه امرأته إلى موضعه، حيث يقصر الصلاة، فإنها تتم الصلاة، ويقصر زوجها، ولا تكون تبعا له؛ لأنها في وطنها.