بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٧

مسألة: وسألته عن زوجة الصبي البالغة، إذا دخل بها في حال صباه، ما تكون صلاتها، بصلاته أو بصلاة نفسها؟ قال: معي؛ إنها اتبعته وألزمت نفسها اتباعه، اتباع الزوجية، ودخل بها، فلا يخرج عندي في الشبهة لعلة الشبه، من أن تكون صلاتها صلاة على حسب بعض ما عندي، إنه يقع في صلاة الصبية عند زوجها البالغ، وأحسب أنه قيل: إنها تبع له في الصلاة دون والدها، وأحسب أنه قيل: صلاتها صلاة والدها، ما لم تبلغ فترضى به، فلا ينظر في اتباعها له، وأرجو أن البالغة مع الصبي بحسب هذا، إن لم تكن البالغة في إلزامها لنفسها حكم الزوجية للصبي أشبه من الصبي للبالغ، قلت له: وكذلك الأمة، ما تكون صلاتها إذا كانت بالغة، بصلاة سيدها، أم بصلاة زوجها، كان عبدا أو حرا؟ قال: معي؛ إنه إذا خلاها سيدها لاتباع زوجها، وبوأها منزلة زوجها فأرجو أن صلاتها صلاة زوجها، وإذا كان سيدها لا يرسلها لذلك، ومتمسك بها لخدمتها، فعندي أن صلاتها صلاة سيدها؛ لأن الأمة لا تقع عندي موضع الحرة في هذا؛ لأنه لا سبيل للزوج عليها كسبيله على الحرة في الأوطان، والمنازل والإسكان، إلا أن يجعل لها ذلك سيدها، ويجعل لزوجها عليها، قلت له: فهل تكون عنده تصلي صلاة نفسها إذا أخلاها سيدها؟ وإذا شغلها كانت صلاتها صلاة سيدها؟ قال: هكذا عندي، إذا جعل السبيل له عليها فخلاها له؛ ولم يحل بينه وبينها على سبيل التخلية بينهما، ويعجبني أن تكون تبعا له في الصلاة في حين ذلك.

قلت له: إذا كان زوجها مقيما وسيدها مسافرا، فخلاها له بالليل وأشغلها بالنهار، هل تكون صلاتها بالنهار عند السيد بالقصر، وبالليل عند الزوج بالتمام، أم ليس لها ذلك حتى يقطعها الزوج بالليل والنهار برأي سيدها؟ قال: هكذا يعجبني أنها تتم عند الزوج بالليل، وتقصر بالنهار عند السيد، إذا جعل لها ذلك السيد، قلت: فجعله لها تخليته لها للزوج بالليل؟ قال: هكذا يعجبني، ولا أعلم أني سمعت فيه شيئا، قلت له: فزوجة المرتد إذا ارتد، فتحولت إلى صلاة نفسها ثم رجع إلى الإسلام قبل أن تزوج، وهي في العدة، هل ترجع تصلي

٣٬٥٦٣ / ٤٬٣٨٩