الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٨السفر أخر الأولى إلى وقت الآخرة، وكان ابن عمر يفعله، وهو قول ابن عباس.
مسألة: وقال أبو المؤثر: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في عرفات الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين.
مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- وقيل: الجمع سنة، وفي إحياء سنن الإسلام أعظم الثواب، وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: يجوز جهل الجمع، ولا يجوز جهل القصر؛ لأنه فريضة –ومن الكتاب- فمن سار جمع، ومن كان لابثا في بلده فالقصر أفضل، ويصلي كل صلاة في وقتها، إلا أن يريد الجمع لإحياء السنة، فإن ذلك أفضل، وإن جمع لغير ذلك وهو ماكث أيضا فلا بأس، -ومن الكتاب- وجمع المغرب والعشاء الآخرة منذ تغرب الشمس إلى أن يخلو ثلث الليل، فمن تأخر إلى أن يخلو نصف الليل فلا كفارة عليه، حتى يدخل النصف الثاني، ثم تكون عليه كفارة تلك الصلاة، وصلاة الأولى والعصر منذ نزول الشمس إلى آخر وقت العصر، وأما الفجر فلا تجمع إلى غيرها.
-ومن الكتاب- وللمسافر إن شاء أن يجمع إذا زالت الشمس، ويسير، وإن شاء في آخر الوقت، وكذلك في جمع المغرب والعشاء الآخرة، ومن غيره: قال محمد بن المسبح: إذا كان نازلا وحضر وقت الأولى، فإذا أراد أن يسير فأحب إليّ أن يجمع ثم يسير، وإن كان سائرا وحضر وقت الأولى أخرها إلى وقت الآخرة ونزل فيجمع إن شاء، وما فعل من ذلك جائز، وإن توسط ذلك فكله جائز إن شاء الله.
مسألة: -ومن الكتاب- فأما المقيم في بلد إلى وقت فذلك أيضا إن جمع في أول الوقت أو آخره، فلا أرى عليه بأسا، وأحب أن يتوسط الوقت، وقال من قال: إن جمع فصلى أول الصلاتين في آخر وقته، والصلاة الثانية في أول وقتها، فهذا أفضل لمن أمكن له، ومن غيره؛ قال: ولعله يوجد لا تهمل النية في تأخير الأولى إلى وقت الآخرة، ويعقد النية أن يؤخر الأولى إلى وقت الآخرة، والله أعلم.