بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١١

الباب الخامس والأربعون

في الصلاة في الماء والطين من الزيادة المضافة

وإذا كان الماء والطين يغمر الركبتين، ووجد راحلة يصلي عليها، وإن كان رحلها نجسا، فيغسله بالماء ثم يشده عليها ويصلي، فإن لم يمكنه غسله فليصل على الراحلة، ولو كان رجلها نجسا، ولو كانت صعبة، وهو أحب إلى من أن يصلي في ماء يرطب ثيابه، لأنه لابد له من ستر ركبتيه في الصلاة، فإذا وارى ركبتيه ترطبت ثيابه وربكتاه، قال أبو المؤثر: يصلي قائما في الماء والطين ولو غمر الماء إلى صدره، إذا كثر ما لم يدخل الماء في فمه، أحب إلي من أن يصلي على رحل نجس، فإذا دخل الماء فمه صلى على الرحل النجس، وإذا غمر الماء ركبتيه ولم يجد شيئا يرتفع عنه فليصل كما هو، وليضع يديه في الركوع على فخذيه، وعند السجود أسفل من ذلك، ولا يغمسهما في الطين، فإن غمسهما في الطين لم يبلغ به عندي إلى نقض كذلك الماء، قال غيره: حسن إن شاء الله، وإذا وارى رجليه وصار إلى حقويه فإنه يومئ برأسه للركوع والسجود ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يضع يديه على شيء يرفعهما، وإن غمر الطين يديه أومأ أيضا برأسه، ولا يضع يديه على شيء يرفعهما، وإن غمر الطين يديه أومأ أيضاً برأسه، ولا يضع يده للركوع والسجود على شيء مما يؤمر أن يضعهما إذا كانتا رجلاه طاهرتين، فإن وضعهما فلا بأس، وإن كان معه ثياب فلا يجوز له أن يصلي في الطين عرياناً، ولابد من لباس الثياب في الماء والطين، ولا أرى لمن كانت معه راحلة صعبة تزيله

٣٬٦٢٧ / ٤٬٣٨٩