بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٢

عن القبلة أو عن الصفوف أن يصلي جماعة مع القوم، ولكن يصلي وحده، فإن صلى معهم فجرته عن الصفوف انتقضت صلاته، قال أبو المؤثر: إذا صلوا على رواحلهم لم أر عليهم صفوفاً، ولكن يكونون خلف الإمام، قال غيره: حسن ويشبه عندي السفينة، ومن كانت راحلته صعبة وكان الماء والطين يغمره، هل يصلي وحده ويحرم إلى القبلة بعد أن يسكنها ما استطاع، ويوقفها ما قدر، فإن زالت به عن القبلة بعد الإحرام، صلى كما هو ولم يلتفت، ولم يصرفها عن وجهها إن كانت تمتنع ذلك، وتتم صلاته، ولا بأس عليه، قال أبو المؤثر: إذا كان الماء والطين لا يغمر ركبته فليصل قائماً، ولا يصلي على الراحلة التي تزيله عن القبلة، ولا تجوز الصلاة إذا زال عن القبلة، وإذا كان الماء والطين يغمر ركبتيه، فليصل على الراحلة الصعبة، ولا يصلي مع الجماعة، وإذا أحرم فإن أمكنه أن يردها ردها، وإن لم يمكنه أن يردها صلى كما أمكنه، وصلاته ثابتة، ولا أرى لمن يصلي على رواحلهم في الماء والطين أن يجمعوا، فإن جمعوا تمت صلاتهم، قال: إنه إن كان يريد جمع الصلاتين في وقت واحد فليس له ذلك، إلا أن يكون مسافراً ويكون له عذر في ذلك بمنزلة المريض أو المضطر، وإن كان يعني على رواحلهم فمعي أنه يختلف في الصلاة جماعة على الرواحل، وإجازة ذلك أثبت عندنا (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

٣٬٦٢٨ / ٤٬٣٨٩