بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٦

كان من البغاة فقد قيل: إن عليه الصلاة تامة.

مسألة: ومن غيره، ومن -جامع أبي محمد- وللإنسان أن يصلي إلى غير القبلة، إذا خشي من التوجه إليها، وكذلك يجوز له أن يصلي راكباً وراجلاً من طريق الإيماء، قال الله عز وجل: (فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً (.

مسألة: من غيره، وعن قول الله تبارك وتعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ((النساء:102)، فسألت أهي لمن عنته الحرب في بلده أو غير بلده؟ فهي عندنا في الحضر والسفر سواء، وإنما يكون عند المصاففة للقتال، وسألت كيف يصلون؟ فإنهم يحرمون جميعاً الذين في وجه العدو، والذين مع الإمام، يصلي الذين مع الإمام ركعة يسجد فيها، ثم ينصرفون فيقومون مقام الطائفة التي في وجه العدو، وتأتي تلك الطائفة فيصلوا خلف الإمام الركعة الآخرة، ولا يتكلم الذين في وجه العدو حتى يقضي الإمام الصلاة، فإذا سلم فقد تمت صلاة القوم جميعاً.

ومن –كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المطلوب يصلي على دابته، وكذلك قال عطاء بن أبي رباح والأوزاعي والشافعي وأحمد، فإذا كان طالباً نزل فصلى بالأرض، وقال الشافعي: إلا في حال واحدة، وكذلك إن فضل الطالبون على المطلوبين، وينقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبين عليهم، فإذا كان هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا إن صلاة الطالب المنهزم عنه عدوه صلاة الآمن صلاة نفسه، ويخرج عندي في صلاة نفسه، إنه إن كان مقيماً أتم، وإن كان مسافراً قصر، وذلك عندي إذا كان عدوه منهزماً عنه آمناً من الرجة عليه، وأما إذا كان في حد المكاره فمرة منهزم ومرة يرجع عليه، فهذا يخرج عندي معنى صلاة الخوف وصلاة المواقفة، فإذا انهزم عنه الانهزام الذي يأمن منه على نفسه صلى صلاة نفسه، بالقيام والركوع السجود، فإن خاف في طلبه الغدر صلى

٣٬٦٤٢ / ٤٬٣٨٩